المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٥٨ - تعريف علم المعانى و موضوعه
من ان العلم بجميع جزئيات المسائل محال لغير علام الغيوب، و العلم ببعضها لا يكفى في تسمية صاحب العلم عالما به (ألا ترى انك اذا قلت «فلان يعلم النحو» لا تريد) كما اشار اليه في المعالم (ان جميع مسائله حاضرة في ذهنه، بل تريد ان له حالة بسيطة اجمالية) اي قوة و تهيؤ (هي مبدأ لتفاصيل مسائله) اي النحو (بها يتمكن من استحضارها) اى المسائل.
(و يجوز ان يريد) الخطيب (بالعلم نفس الأصول) و القواعد، اي الكبريات التى يستنبط منها الصغريات الجزئية (لأنه) اي العلم (كثيرا ما يطلق عليها) اى على الأصول و القواعد كما اشرنا اليه آنفا.
(ثم المعرفة تقال لادراك الجزئى او البسيط، و العلم) يقال (للكلي او المركب، و لهذا يقال «عرفت اللّه» دون علمته) لكونه جل جلاله غير مركب.
(و ايضا المعرفة تقال للادراك المسبوق بالعدم او للاخير من الادراكين لشىء واحد اذا تخلل بينهما عدم، بان ادرك اولا ثم ذهل عنه ثم ادرك ثانيا، و العلم) يقال (للادراك المجرد من هذين الاعتبارين) اى اعتبار المسبوقية بالعدم و الأخيرية (و لهذا) اي و لكون العلم مجردا من هذين الاعتبارين (يقال «اللّه عالم» و لا يقال) اللّه (عارف) الا مجازا، فالفرق بين المعرفة و العلم من وجهين: الاول من حيث المدرك بالفتح، و الثانى من حيث نفس الادراك.
هذا و قال بعض المحققين في حاشيته على شرح التصريح: قال الرضى لا يتوهم ان بين علمت و عرفت فرقا معنويا كما قال بعضهم، فمعنى «علمت ان زيدا قائم» و «عرفت ان زيدا القائم» واحد، الا