المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٣١ - المبحث الثانى انحصار علم البلاغة فى علمى المعانى و البيان
مدعى كر برخت تيغ كشد هيچ مكو
كه تو را كممحلى تيزتر از شمشير است
[المبحث الثانى: انحصار علم البلاغة فى علمى المعانى و البيان]
اما قوله (فعلم) فهو (تفريع على ما تقدم) من اخذ الفصاحة في تعريف البلاغة، و هو ايضا (تمهيد لبيان انحصار علم البلاغة في) علمى (المعاني و البيان، و انحصار مقاصد الكتاب في الفنون الثلاثة) اى المعاني و البيان و البديع (و فيه) اي في هذا التعريف و التمهيد (تعريض لصاحب المفتاح حيث لم يجعل البلاغة مستلزمة للفصاحة، و) ذلك لأنه (حصر مرجعها) اى البلاغة (في) علمي (المعاني و البيان) حيث قال في تعريف البلاغة: هي بلوغ المتكلم في تأدية المعاني حدا له اختصاص بتوفية خواص التراكيب حقها و ايراد انواع التشبيه و المجاز و الكناية على وجهها-انتهى.
فترى ان ظاهر كلامه ان البلاغة منحصرة في شيئين: احدهما التوفية و هي مستفادة من علم المعاني، و ثانيهما الايراد المذكور و هو يستفاد من علم البيان. فالبلاغة عنده مرجعها هذان العلمان (دون اللغة و الصرف و النحو-يعنى علم مما تقدم امران: احدهما ان كل بليغ-كلاما كان او متكلما-فصيح، لأن الفصاحة مأخوذة في تعريف البلاغة على ما سبق) في كلام المصنف من ان البلاغة في الكلام مطابقته لمقتضى الحال مع فصاحته، و صرح الشارح هناك بأن البلاغة انما تتحقق عند تحقق الامرين، اي المطابقة و الفصاحة، فالبلاغة عند المصنف مستلزمة للفصاحة (و لا عكس اي ليس كل فصيح بليغا) اذ النسبة بينهما كالنسبة بين الانسان و الحيوان (و هو ظاهر) .
و أما الأمر (الثاني) الذي علم مما تقدم فهو (ان البلاغة في