المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٨ - الفصاحة في المتكلم
اضافية كالخالقية و المبتدئية و الرازقية و أمثالها. و قال في الحاشية في بحث رسم العرض: و للمبدأ تعالى اضافة اشراقية و هي اشراق اللّه تعالى، و هو الوجود الحقيقى المنبسط على المهيات، و واضح انه ليس مقولة، لأن المقولة كما علمت شيئية المهيئة، بل الماهية الناقصة الجنسية و اشراق اللّه نور السماوات و الارض اجل من ان يكون مهية سرائيه و انما هي اضافة اشراقية تشبيها بالاضافة التي هي بين الطرفين في انه بين المرتبة الأحدية التي هي غيب الغيوب و بين المهيات الامكانية و هو برزخ البرازخ-انتهى. هو الأول و الاخر و المبديء و المعبد و الخالق و هو الرزاق ذو القوة المتين.
الرابع من المقولات «الأين» ، و عرفوه بأنه نسبة الشيء الى مكانه الذى هو فيه، كقولك في جواب اين زيد انه في السوق او في المدرسة او في الحجرة، و ليس المراد بذلك ان الأين السوق مثلا، بل المفهوم من قولك في السوق هو العرض. و بعبارة اخرى: انه حالة تحصل للشيء بسبب حصوله في المكان. و الحاصل انه نسبة الى مكان، و ذلك المكان إما مكان حقيقى ككون زيد في مكانه الذى يخصه بأن يسعه دون غيره، او غير حقيقى بأن يسع غيره ايضا، ككونه في البيت او في السوق او في البلد او في المملكة او في الجمهورية أو في الاقليم او في الأرض أو في السماء او في الجنة او في النار. و قال بعض آخر: بأنه حصول الجسم في مكان بعد حصوله في مكان آخر.
و كيف كان فهو نوعان: احدهما ما هو اين بذاته، و ثانيهما ما هو اين مضاف. فالذي هو اين بذاته كقولك «في السوق و في الدار» و ما هو اين بالاضافة فهو مثل «فوق و تحت» و سائر الجهات الست و حول و وسط و ما يلي و عند و مع و على و ما اشبه ذلك، و لكن لا يكون