المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٤١ - تقسيم الاسناد الى حقيقة العقلية و مجاز العقلى
خلاف ما عند العقل لخرجا عن التعريف (اذ ليس في العقل امتناع ان يكسو الخليفة نفسه الكعبة) من دون ان يأمر احدا من غلمانه، و لا ان يهزم الأمير وحده الجند من دون ان يستعين بأحد من جنوده، فحينئذ يكون التعريف غير جامع.
ثم قال: (و انما قلت لضرب من التأول ليحترز به) اى بقيد التأول (عن الكذب) اى عن مثل قولك «جاء زيد» و انت تعلم انه لم يجىء، فانه كما تقدم آنفا ليس بمجاز مع كونه لا تأول فيه لما قلنا من ان الكاذب لا ينصب قرينة على خلاف ما يدل عليه ظاهر كلامه، بل يسعى و يجد كل الجد لترويجه و تمشيه و لو بالأيمان الفاجرة، كما هو دأب الكذابين.
و قال ايضا: و انما قلت افادة للخلاف لا بواسطة وضع ليحترز به عن المجاز اللغوى في صورة، و هي اذا ادعى ان انبت موضوع لاستعماله في القادر المختار او وضع لذلك-انتهى خلاصة كلام صاحب المفتاح
(و اعترض عليه المنصف) في الايضاح (بأنا لا نسلم بطلان طرده بما ذكر) اى بقول الجاهل «انبت الربيع البقل» و نحوه (لخروجه) اى قول الجاهل (بقوله لضرب من التأول) لما تقدم آنفا من ان هذا الاسناد و ان كان الى غير ما هو له لكن لا تأول فيه، لأنه مراده و معتقده، و كذلك سائر ما ذكرناه من الأمثلة، فحينئذ لا بأس في ان يقول «خلاف ما عند العقل» اذ لا يبطل طرد التعريف بذلك.
(و) كذلك (لا) نسلم (بطلان عكسه بما ذكر) اى بمثل قولنا «كسى الخليفة الكعبة» و «هزم الأمير الجند» (لأن المراد بخلاف ما عند العقل خلاف ما في نفس الأمر) و الواقع (لأن معنى ما عند العقل ما