المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٣٢ - فى حقيقة الخبر
هو ان يطرد الصياد صيدا ثم يعرض له آخر يطرده و يصيده لا على سبيل القصد اولا، ثم استعير لأن يذكر في الكلام شىء غير ما سيق له الكلام اذا تعلق ذلك الغير بما سيق له الكلام بوجه من الوجوه ثم الرجوع الى ما سيق له الكلام-انتهي.
هذا هو المشهور في هذا المقام، لكنه بظاهره ينافي ما يأتى عند قوله «ثم الاسناد منه حقيقة عقلية» حيث يقول الشارح: ذكره بالاسم الظاهر دون الضمير لئلا يعود الى الاسناد الخبرى، و كذلك ما يأتي من قوله «و هو غير مختص بالخبر بل يجرى في الانشاء» فتأمل جيدا.
[فى حقيقة الخبر]
(لا شك) لمن هو عالم بأن الغرض من وضع الالفاظ و الهيئات التركيبية-كما اشير اليه في ديباجة الكتاب-ان يعرف كل احد صاحبه ما في ضميره لا شك له في (ان قصد المخبر) اى مقصود المخبر (اى من يكون بصدد الاخبار و الاعلام) عما لا يعرفه المخاطب من الحكم او لازمه (لا) مطلق (من يتلفظ) اى يتكلم (بالجملة الخبرية، فانه) اى المتكلم (كثيرا ما) اى حينا كثيرا (يورد الجملة الخبرية) و ان كانت انشاء معنى (لأغراض اخر) سوى الاخبار و الاعلام، اى (سوى افادة الحكم او لازمه، كقوله تعالى حكاية عن امرأة عمران «رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهٰا أُنْثىٰ» ) فانها لم تتلفظ و لم تتكلم بهذه الجملة اخبارا او اعلاما بالحكم او لازمه، لأن المخاطب بها هو اللّه جل جلاله و هو عالم بكل منهما، بل تلفظت و تكلمت بها (اظهارا للتحسر على خيبة رجائها و عكس تقديرها و التحزن الى ربها، لأنها كانت ترجو و تقدر ان تلد ذكرا) لما روي من انها كانت عاقرا لم