المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٣١ - انحصار المقصود من علم المعانى في ثمانية ابواب
و الاسناد بين الطرفين (و المتقدم على النسبة) و الاسناد (انما هو ذات الطرفين، و لا بحث لنا) في علم المعانى (عنها) اى عن ذات الطرفين.
حاصل الكلام في المقام: انه ان توهم متوهم و يقول: ان الاسناد متأخر عن ذات الطرفين في الوجود طبعا فالمناسب تأخير البحث عن احواله وضعا ليوافق الوضع الطبع. قلنا في دفع هذا التوهم: ان البحث في هذا العلم ليس عن ذات الطرفين بل عنهما متصفا بأحد الوصفين، و لا يعقل اتصافهما بأحدهما الا بعد تحقق الاسناد بينهما، فالاسناد متقدم طبعا، فالمناسب ان يقدم البحث عن احواله ليوافق الوضع الطبع.
و المشهور أن ما يذكر في هذا الباب من الاسناد الانشائي نحو «يٰا هٰامٰانُ اِبْنِ لِي صَرْحاً» و نحوه انما هو من قبيل الاستطراد، لأن هذا الباب و الأبواب الأربعة بعده كلها راجعة الى احوال الخبر، و لذلك يقول في آخر باب الانشاء: «تنبيه» الانشاء كالخبر في كثير مما ذكر في الابواب الخمسة السابقة، فليعتبره الناظر و المتأمل في الاعتبارات و لطائف العبارات، فان الاسناد الانشائى ايضا إما مؤكد او مجرد عن التأكيد، و كذا المسند اليه إما مذكور او محذوف مقدم او مؤخر معرف او منكر الى غير ذلك، و كذا المسند إما اسم او فعل مطلق او مقيد بمفعول او شرط او غيره، و المتعلقات إما متقدمة او متأخرة مذكورة او محذوفة، و اسناده و تعلقه ايضا إما بقصر او بغير قصر، و الاعتبارات المناسبة في ذلك مثل ما ذكر في الخبر. و لا يخفي عليك اعتباره بعد الاحاطة بما سبق و اللّه المرشد-انتهى.
و اما الاستطراد فقال في حاشية التهذيب في بحث الضابطة: الاستطراد