المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣١٤ - تقسيم الاسناد الى حقيقة العقلية و مجاز العقلى
(عبارة عن الملابس) بدليل قوله فيما يأتى «و له ملابسات شتى يلابس الفاعل او المفعول» الخ، فمعنى الاسناد الى ما هو له الاسناد الى ملابس هو له (اى الى فاعل او مفعول به هو له، على ما صرح) المصنف (به فيما سيجيء، و هذا) اى الاسناد في قولها انما هي اقبال و ادبار (اسناد الى المبتدأ) و ذلك واضح (و الاسناد الى المبتدأ عنده) اى المصنف (ليس بحقيقة و لا مجاز) كما اذا لم يكن المسند فعلا او ما في معناه، و سيجيء لهذا زيادة تحقيق في تعريف المجاز.
(و اما الثانى) اى كون تعريف المصنف غير منعكس (فلعدم صدقه) اى تعريف المصنف (على نحو «ما قام زيد» و «ما ضرب عمرو» من المنفيات، فان اسناد القيام و الضرب ليس الى ما هو له لا في الحقيقة) و الواقع، اذ ليس لزيد قيام يكون هو له (و لا في الظاهر) اذ لا يدل الكلام المنفى على ثبوت القيام لزيد بوجه من الوجوه و لو بضرب من التأويل، فلا يكون زيد من هو له بوجه من الوجوه و لو تأويلا.
(و ان اريد ان اسناد القيام و الضرب المنفيين) اى عدم القيام و عدم الضرب (الى ما هو له) حتى يصدق التعريف على نحو المثالين من المنفيات (فقد دخل حينئذ في التعريف) اى في تعريف الحقيقة العقلية (من المجاز العقلى ما هو منفى نحو «ما صام يومى» و «ما نام ليلى») اذ فيهما ايضا اسناد الصيام و النوم المنفيين الى ما هو له، اى الى اليوم و الليل (قال الشاعر) :
لقد لمتنى يا ام غيلان في السرى
(فنمت و ما ليل المطى بنائم)
فيلزم حينئذ ان لا يكون تعريف الحقيقة العقلية مطردا، اى مانعا