المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٥٠ - المقاصد و الاغراض التى من اجلها يلقى الخبر
الاول و لا بعده (و الأول) اى حصول العلم الثانى قبل حصول العلم الاول (باطل) و بعبارة اخرى: قبلية العلم الثانى بالنسبة الى العلم الأول باطل (لأن العلم) الثانى-اى علم المخاطب- (بكون المخبر عالما بالحكم لا بد فيه) اى في حصوله (من ان يكون) نفس (هذا الحكم حاصلا في ذهنه) اى في ذهن المخاطب (ضرورة) .
و حصول نفس هذا الحكم في ذهن المخاطب عبارة اخرى عن العلم بالحكم، لما ثبت في محله من ان العلم هو الصورة الحاصلة من الشىء في الذهن، فالنسبة بين كون المخبر عالما بالحكم و بين الحكم كالنسبة بين العمي و البصر، فكما لا يمكن العلم بالعمى-اعنى عدم البصر عما من شأنه البصر-الا بعد العلم بالبصر فكذلك لا يمكن العلم بكون المخبر عالما بالحكم الا بعد العلم بالحكم تحقيقا لمعنى اللزوم و الالتزام، فكيف يمكن ان يحصل العلم بكون المخبر عالما بالحكم قبل حصول العلم بالحكم، فلا بد في العلم بكون المخبر عالما بالحكم من ان يكون العلم بالحكم حاصلا قبله او معه.
(و ان لم يجب ان يكون حصوله) اى العلم بالحكم (من ذلك الخبر) الحاصل منه العلم بكون المخبر عالما بالحكم، لجواز ان يكون المخاطب عالما بالحكم قبل سماع الخبر، كما في «حفظت التوراة» اذا علم المخاطب ان ما حفظه هو التوراة، و زعم ان المخبر لا يعلم انه حفظه، و سيصرح بذلك بعيد هذا.
(و كذا الثانى) اى عدم حصول العلم الثاني بعد-اى اصلا- ايضا باطل (لأن علة حصوله سماع الخبر من المخبر، اذ التقدير) اى الفرض (ان حصولهما) اى العلم الاول و الثانى كلاهما (انما