المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٢ - الفصاحة في المتكلم
-كل عارف بأسرار الكلام-من أي لغة كانت من اللغات-يعلم ان اخراج الكلام في الفاظ و معاني يلذها السمع و يقبلها ذوو الذوق السليم و الطبع المستقيم خير من اخراجه في الفاظ و معانى قبيحة مستكرهة ينبو عنها السمع و ينفر عنها الذوق و الطبع.
و (المراد بالحال الأمر الداعى الى التكلم على وجه مخصوص-اي الى ان يعتبر مع الكلام الذي يؤدي به اصل المعنى خصوصية ما-و هو) اي الخصوصية، و النذكير باعتبار الخبر، لما تقرر في النحو من ان الضمير بين مرجع له و خبر له جاز مراعاة كل منهما، و الأولى مراعاة الخبر (مقتضى الحال) .
و «الخصوصية» بضم الخاء اصله مصدر كالقعود، و المصدر اذا لحقته ياء النسبة صار وصفا، و يجوز الفتح ايضا. قال في المصباح: خصصته بكذا أخصه خصوصا من باب قعد. و خصوصية بالفتح و الضم لغة: اذا جعلته له دون غيره-انتهى.
و قال بعضهم: الخصوص بالفتح صفة كضروب و اكول و صبور، و الصفة اذا لحقتها ياء النسبة صارت مصدرا كالضاربية و المضروبية -انتهى.
(مثلا: كون المخاطب منكرا للحكم حال يقتضي تأكيده) اي تأكيد الحكم (و التأكيد مقتضاها) اى مقتضى الحال.
(و معنى مطابقته) اي الكلام (له) أى لمقتضى الحال (ان الحال ان اقتضى التأكيد كان الكلام مؤكدا، و ان اقتضى الاطلاق) اى عدم التأكيد (كان) الكلام (عاريا عن التأكيد، و هكذا ان اقتضى) الحال (حذف المسند اليه حذف) المسند اليه