المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٣٤ - المبحث الثانى انحصار علم البلاغة فى علمى المعانى و البيان
و الصحيفة السجادية و بعض كلماتهم الأخر من الخطب و الأدعية-فلا ريب انها من المرجحات بل من اقواها، و الا فالذي يظهر من تتبع الأخبار في مسائل الفروع انهم لم يكونوا معتنين بشأن الفصاحة، و لم يتفاوت كلماتهم فضل تفاوت مع الرعية بحيث يمكن التميز بذلك و حصول الرجحان و الظن معه-انتهى.
(فان قلت: قد يفسر مرجع البلاغة بالعلة الغائية لها و الغرض منها، فهل له) اى لهذا التفسير (وجه) صحيح يحمل عليه؟
(قلت: لا) وجه لهذا التفسير (بل هو) اى هذا التفسير (فاسد، لأنه ان اريد بالبلاغة) التي مرجعها الى الاحترازين (بلاغة الكلام) بناء (على ما صرح به المصنف) في الايضاح، و هذا نصه: ان البلاغة في الكلام مرجعها الى الاحتراز عن الخطأ في تأدية المعنى المراد و الى تميز الكلام الفصيح من غيره-انتهى.
فحينئذ (يؤل المعنى) اى معنى العبارة بناء على هذا التفسير (الى ان الغرض) و العلة الغائية (من كون الكلام مطابقا لمقتضى الحال فصيحا، هو) اى الغرض (الاحتراز عن الخطأ في اداء) المعنى (المقصود و تمييز الكلام الفصيح من غيره، و فساده) اى فساد هذا المعنى للعبارة (واضح) جلى، اذ الثابت في محله و المسلم عند اهله ان الغرض و العلة الغائية من الشيء متأخر عنه.
قال القوشجى: العلة ما يحتاج اليه امر في وجوده، ثم المحتاج اليه اما جزء للمحتاج او امر خارج عنه، و الاول إما ان يكون به الشيء بالفعل كالهيئة للسرير فهو الصورة.
لا يقال: صورة السيف قد تحصل في الخشب مع ان السيف ليس حاصلا