المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٩٦ - انحصار المقصود من علم المعانى في ثمانية ابواب
على المغايرة الحقيقية، فالنسبة الحكمية من حيث هى متعلقة للاذعان شيء، و من حيث هى هى مع قطع النظر عن كونها متعلقة للاذعان شيء آخر، فهى بالاعتبار الأول مطابق بالكسر و بالاعتبار الثانى مطابق بالفتح، فللنسبة التي في الانسان حيوان حالتان: احداهما باعتبار حيوانية الانسان واقعا مع قطع النظر عن فرض الحيوانية له عن فارض او تصديق مصدق حيوانيته بل من حيث نفسه و لو لم يكن فارض و مصدق بأنه حيوان، و الحالة الاخرى حالة حيوانية من حيث كونها متصورة و متعلقة للاذعان، فصدق تلك النسبة باعتبار الحالة الثانية باعتبار مطابقتها مع نفسها باعتبار الحالة الأولى في مقابل «الانسان جماد» حيث ان النسبة فيه متمحض بغرض الفارض، و مع قطع النظر عن فرضه لا واقعية لها اصلا، و ما في الواقع سلب الجمادية عنه لا ثبوتها له-انتهى.
(و اذا قلت: ابيع واردت به الاخبار) عن البيع (الحالى) او البيع الاستقبالى، او قلت بعت واردت به الاخبار عن البيع الماضوي (فلا بد له) اى لكل واحد من هذه الاقوال الثلاثة، اى لصدقه (من وقوع بيع خارج حاصل بغير هذا اللفظ) الذى قلته (بقصد مطابقته) اى مطابقة هذا اللفظ الذى قلته (لذلك الخارج) .
و بعبارة اخرى: اذا قلت ابيع او بعت و قصدت به الاخبار و الحكاية عن وقوع البيع فحينئذ لا بد من وقوع بيع حاصل بغير هذا اللفظ حتى يكون هذا اللفظ حكاية لذلك البيع الواقع بغيره، و ذلك لأن الاخبار معناه الحكاية (بخلاف) ما اذا قلت (بعت الانشائى، فانه) كما تقدم آنفا (لا خارج له) بدون التكلم بهذا اللفظ (يقصد مطابقته)