المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٦ - الفصاحة في المتكلم
بعد التركيب، و هو الظاهر من كلام الامام الهمام عبد القاهر الجرجانى، و اعتبر المصنف مع وجود الصلاحية حصول استحقاق الاعراب بالفعل، و لهذا أخذ التركيب في تعريفه، و أما وجود الاعراب بالفعل في كون الاسم معربا فلم يعتبره احد، و لذلك يقال: لم يعرب الكلمة و هي معربة-انتهى.
و قال الرضى فى شرح الشافية عند قول المصنف «التقاء الساكنين يغتفر في الوقف مطلقا و في المدغم قبله لين سواء في كلمة نحو خويصة و الضالين و تمود الثوب و في نحو ميم قاف عين مما بنى لعدم التركيب وقفا و وصلا» ما هذا نصه: الوقف على ضربين إما ان يكون في نظر الواضع اولا، فالأول فى اسماء حروف الهجاء، و انما كانت هذه الأسماء كذلك لأن الواضع وضعها لتعلم بها الصبيان او من يجري مجراهم من الجهال صور مفردات حروف الهجاء، فسمي كل واحد منها باسم اول ذلك الحرف، حتى يقول الصي الف مثلا و يقف هنيهة قدر ما يميزها عن غيرها، ثم يقول با و هكذا الى الآخر، فلا ترى ساكنين ملتقيين في هذه الأسماء الا و أولها حرف لين نحو جيم دال نون، و كذا الأصوات نحو قوس و طبيخ الوقف فيها وضعي لأنها لم توضع لقصد التركيب كما مضى في بابها.
«و الثاني» -ان لا يكون الوقف بنظر الواضع، بل يطرأ ذلك في حال الاستعمال في غير أسماء حروف الهجاء و الأصوات نحو المؤمنون و المؤمنات و الفوت و الميت، و كذا الاسماء المعدودة نحو زيد ثمود سعيد عماد، و ذلك ان الواضع وضعها لينطق بها مركبة تركيب اعراب فيقف عليها المستعمل، أما مع تركيبها مع عاملها نحو «جاءنى