المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٠٦ - الفصاحة في المتكلم
الراجعة اليها) اى الى المعاني الأول (و ان الفضيلة) التي بها يستحق الكلام ان يوصف بالفصاحة و البلاغة و البراعة و ما شاكل ذلك من الاوصاف التى تدل على فخامته و عظمته و ارتفاع شأنه (انما هي) اى الاوصاف (فيها) اى في المعاني الأول (لا في الالفاظ المنطوقة التي هي الأصوات و الحروف) هذا العطف-اى عطف الحروف على الأصوات-من العويصات، و ذلك لما في ماهية الحروف من اختلاف الآراء.
قال القوشجي في بحث المسموعات من التجريد: قد يعرض للصوت كيفية بها يتميز عن صوت آخر يماثله في الحدة و الثقل تميزا في المسموع، و الحرف هي تلك الكيفية العارضة عند الشيخ و ذلك الصوت المعروض عند بعض و مجموع العارض و المعروض عند آخرين -انتهى.
فلا يصح العطف الا على القول الثاني المنسوب الى بعض، فلا وجه لما قاله الفاضل المحشي من ان العطف مبنى على ان اللفظ صوت يعتمد على مخارج الحروف، و ذلك لأن قولهم «اللفظ صوت معتمد على مخارج الحروف» ظاهره هو القول الثالث المنسوب الى آخرين، لأن المراد بالاعتماد هي الكيفية العارضة، و الظاهر من العطف-كما قلنا-ان الحروف نفس الاصوات، فتأمل جيدا.
(و لا في المعاني الثواني التي هي الاغراض التي يريد المتكلم اثباتها او نفيها) كالمضيافية و طول القامة و المترفية و المخدومية.
(فحيث يثبت) الشيخ (انها) اي الفضيلة و البلاغة و الفصاحة و ما شاكل ذلك (من صفات الالفاظ او) يثبت انها من صفات