المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٠٧ - الفصاحة في المتكلم
(المعاني) فحينئذ (يريد بهما) اي بالالفاظ و المعاني كلاهما (تلك المعاني الاول) اى كثرة الرماد و طول النجاد و نؤمية الضحى مثلا فقط، اي يريد بالالفاظ المعانى الاول اللغوية، كما انه يريد بالمعاني ايضا تلك المعاني الاول اللغوية، و سيذكر وجه التعبير بالالفاظ و ارادة تلك المعاني بعيد هذا في قوله «كما قال» الخ.
(و حيث ينفى) الشيخ (ان يكون) الفضيلة و البلاغة و الفصاحة و ما شاكل ذلك (من صفاتهما) اى الالفاظ و المعانى (يريد) الشيخ (بالألفاظ الألفاظ المنطوقة) التى هي الاصوات و الحروف، يعني اللفظة المركبة من «ك» «ث» «ي» «ر» مثلا و نحوها (و) يريد (بالمعانى المعانى الثواني) اى المضيافية و طول القامة و المترفية و نحوها (التى جعلت مطروحة في الطريق و سوّي فيها) اي في المعاني الثواني (بين العامة و الخاصة) اى بين العجمى و العربي و القروي و البدوي، اى بين الفصيح و غير الفصيح.
قال في دلائل الاعجاز مشيرا الى ذلك ما هذا نصه: انهم لم يوجبوا للفظ ما اوجبوه من الفضيلة، و هم يعنون نطق اللسان و اجراس الحروف، و لكن جعلوا كالمواضعة فيما بينهم ان يقولوا اللفظ و هم يريدون الصورة التي تحدث في المعنى و الخاصة التى حدثت فيه، و يعنون الذي عناه الجاحظ حيث قال: و ذهب الشيخ (يعني استاذ الجاحظ) الى استحسان المعاني، و المعانى مطروحة وسط الطريق يعرفها العربى و العجمى و الحضرى و البدوى، و انما الشعر صياغة و ضرب من التصوير-انتهى.