المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٧٣ - تنبيه هل اخذ علم البيان من ضروب الفصاحة و البلاغة بالاستقراء من اشعار العرب ام بالنظر و قضية العقل؟
في تعريف البلاغة تراكيب ذلك المتكلم) نفسه لا تراكيب البلغاء حتى يجيء الدور (كما يفصح عن ذلك) اى عن ان المراد بالتراكيب في تعريف البلاغة تراكيب ذلك المتكلم (قوله «في تأدية المعانى» و كذا) المراد في (قوله «و ايراد انواع التشبيه و المجاز و الكناية على وجهها» ، اذ لا معنى له) اي لقوله هذا (الا ان يكون ذلك المتكلم بحيث يورد كل تشبيه و مجاز و كناية كما ينبغى و على ما هو حقه، و ليس المعنى) اى معنى قوله هذا (على انه يورد تشبيهات البلغاء و مجازاتهم) و كناياتهم (على وجهها) .
(و هذا) اى الذى قاله الشارح من «اقول لا يفهم» الى هنا و حاصله ان المراد بالتراكيب في تعريف البلاغة تراكيب المتكلم نفسه لا تراكيب البلغاء (في غاية الحسن و نهاية اللطافة) اذ لا دور فيه و لا ابهام، مع كون واقع المعنى ذلك.
(و العجب من المصنف و غيره) اى المجيب كيف خفي عليهم هذا المعنى الحسن اللطيف الصحيح المطابق للواقع (مع وضوحه، و كيف ظنوا بالسكاكى) و هو امام فن المعانى و البيان (انه اخذ في تعريف بلاغة المتكلم تراكيب البلغاء فعرف الشيء بنفسه) و هو دور و الدور من اردأ انواع التعريف، او انه استعمل في التعريف لفظا غير ظاهر الدلالة، و هو كما يجىء خلل لفظى في التعريف (و مفاسد قلة التأمل مما يضيق عن الاحاطة بها نطاق البيان) .
قال في شرح المطالع: قد اعتبر في المعرف شرائط اربعة فيختل التعريف باختلال ايها كان، و ذلك بأن لا يساوى المعرف بل يكون اعم فلا يكون مانعا، او اخص فلا يكون جامعا، او يساويه في المعرفة