المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٣٥ - تقسيم الاسناد الى حقيقة العقلية و مجاز العقلى
قال في المصباح: شاقه مشاقة و شقاقا خالفه، و حقيقته ان يأتى كل منهما ما يشق على صاحبه، فيكون كل منهما في شق غير شق صاحبه
و قال ايضا: بين ظرف مبهم لا يتبين معناه الا باضافته الى اثنين فصاعدا، او ما يقوم مقام ذلك كقوله تعالى «عَوٰانٌ بَيْنَ ذٰلِكَ» -انتهى.
(و) قال في الكشاف: اصله شقاقا بينهما، فأضيف الشقاق الي الظرف على طريق الاتساع، كقوله «بَلْ (مَكْرُ اَللَّيْلِ وَ اَلنَّهٰارِ») و اصله بل مكر في الليل و النهار، او على ان جعل البين مشاقا و الليل و النهار ما كرين على قولهم «نهارك صائم» ، و الضمير للزوجين و لم يجر ذكرهما لجرى ذكر ما يدل عليهما و هو الرجال و النساء-انتهى.
(و) كذلك (قول الشاعر «يا سارق الليلة اهل الدار») اصله يا سارق في الليلة، و انتصاب اهل الدار بمقدر، اى احذر اهل الدار، و يحتمل ان يكون مفعولا او لا سارق، لأنه يقال سرقه مالا-فتأمل.
(و) كذلك (قولنا «اعجبنى انبات الربيع» و «جري الأنهار») اصلهما انبات اللّه في الربيع و جرى المياه في الأنهار، هذا هو المعروف بينهم من ان الاضافة في هذه الامثلة الخمسة بمعنى في كما يشعر بذلك ظاهر عبارة الكشاف المذكورة آنفا، و لكن قال بعض المحققين: ان المجازية في هذه الأمثلة انما تصح اذا جعلت الاضافة بمعنى اللام، و أما لو جعلت بمعنى في فلا تكون مجازا بل حقيقة. و الحاصل انه لا بد من النظر لقصد المتكلم و نفس الأمر، فان كان ما قصده مناسبا بحسب نفس الأمر فحقيقة