المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٨٠
(الموت لكن بادعاء السبعية له) فيكون الأسمان-اعنى لفظى المنية و السبع-لمسميين: الأول للموت مع ادعاء انه سبع، و الثانى لذلك الحيوان بتلك المخالب و الهيئة المخصوصة، فهناك سبعان ادعائي و هو المنية-اعني الموت-و حقيقى و هو ذلك الحيوان بتلك المخالب و الهيئة المخصوصة، و كذلك ههنا قادران مختاران احدهما ادعائى و هو الربيع-اعني الزمان المخصوص-و ثانيهما حقيقى و هو اللّه جل جلاله فليس مراد السكاكى ان ههنا سبعا واحدا كما يتوهم من ظاهر قول التفتازانى (و جعل لفظ المنية مرادفا للفظ السبع ادعاء) فتأمل جيدا
(كيف) يكون مراده ذلك (و قد قال السكاكي في تحقيقه) اي تحقيق مراده (انا ندعى اسم المنية) اي لفظ المنية (اسما للسبع) اي الادعائي لا الحقيقي (مرادفا له) اى مرادفا للسبع الحقيقي (بارتكاب تأويل، و هو ان المنية تدخل في جنس السباع لأجل المبالغة في التشبيه) فصار ههنا سبعان، اى فردان من جنس السباع، اسم احدهما المنية و اسم الاخر اسمه اللغوي-اعنى السبع.
(و قال ايضا) في تحقيقه: (المراد بالمنية) التي هو الموت (السبع بادعاء السبعية لها) اي للمنية، اي للموت (و انكار ان تكون) المنية، اي الموت (شيئا آخر غير سبع) .
و الحاصل: ان دخول المنية-اى الموت-في جنس السباع مبنى على انه جعل افراد السبع بطريق التأويل قسمين: احدها المتعارف و هو الذى له غاية الجرأة و نهاية القوة في مثل تلك المخالب و الجثة و هاتيك الصورة و الهيئة و الانياب الى غير ذلك، و الثانى غير المتعارف و هو الموت الذي له ايضا تلك الجرأة و تلك القوة لكن لا في تلك الجثة و الهيكل