المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٤٢ - تقسيم الاسناد الى حقيقة العقلية و مجاز العقلى
يقتضيه العقل) و يحكم بوقوعه عرفا و عادة و يعده حسنا (و يرتضيه) و لا يقبحه عرفا و عادة و لا يعده مستهجنا (لا ما يحضر عنده) اى عند العقل (و يرتسم فيه) و لو لم يحكم بوقوعه عرفا و يقبحه عرفا و عادة و يعده مستهجنا (و) من المعلوم بديهة ان (نحو «كسى الخليفة الكعبة» خلاف ما في الامر) و الواقع، اذ العقل لا يحكم بوقوعه عرفا و عادة و لا يعده حسنا و لا يرتضيه، بل يقبحه كمال التقبيح و يستهجنه. اذ العقل لا يرضى بأن يعطل الخليفة امور المسلمين و يذهب من دار الخلافة الى مكة لا كساء الكعبة، و لنعم ما قيل بالفارسية:
شاه را به بود از طاعت صد سأله عمر
قدر يكساعت عمرى كه در او داد كند
و كذلك لا يحكم العقل بأن يهزم الامير وحده الجند، لانه نادر بحيث يلحق بالمحال عادة (فأشار ههنا) اي في هذا الكتاب (الى ان) قيد (التأول لا يختص بالأقوال الكاذبة كما يتوهم من) كلام صاحب (المفتاح، بل يخرج) بقيد التأول (نحو قول الجاهل ايضا، فلا يبطل طرد تعريفنا بنحو قول الجاهل) و ان قلنا خلاف ما عند العقل.
فظهر سر بيان فائدة هذا القيد و ان لم يكن من عادته بيان فائدة القيود في هذا الكتاب، كما ظهر ايضا سر تعرضه لاخراج نحو قول الجاهل دون الاقوال الكاذبة، و الحال ان القيد يخرجهما جميعا-فتدبر جيدا
(و لقائل ان يقول: ان مفهوم قولنا ما عند العقل) مطلق (ما حصل) صورته (عنده و ثبت) امكانه، سواء حكم بوقوعه ام لا، و سواء حسنه و ارتضاه ام لا (و هذا) المعنى (اعم مما) وجد (في نفس الامر، لا مكان تصور) العقل (الكواذب) مع انها لا واقع لها في نفس الامر و الواقع.