المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣١٣ - تقسيم الاسناد الى حقيقة العقلية و مجاز العقلى
(مما وصف الفاعل او المفعول بالمصدر، فانه مجاز، نص عليه الشيخ في دلائل الاعجاز و قال) ما حاصله: (لم ترد) الخنساء (بالاقبال و الادبار غير معناهما) المصدرى، بأن يراد بهما المقبل و المدبر (حتى يكون المجاز في الكلمة، و انما المجاز في) اسنادهما الى ضمير الناقة مبالغة، اى في (جلعتها) اى الناقة (لكثرة ما تقبل و تدبر) اى لكثرة الاقبال و الادبار (كانها) اى الناقة (تجسمت من الاقبال و الادبار) اى كأنها صارت نفس الاقبال و الادبار.
(و ليس ايضا على حذف المضاف و اقامة المضاف اليه مقامه و ان كانوا) اي علماء النحو (يذكرونه منه) و يسمونه بالمجاز في الحذف (اذ لو قلنا اريد انما هي ذات اقبال و ادبار افسدنا الشعر على انفسنا و خرجنا الى شيء مغسول) اى خال عن المزايا و الخصوصيات، كالشيء المنقوش الذى غسل فذهبت نقوشه المحسنة (و كلام عامى مرذول) و هذا القسم من الكلام (لا مساغ له) اى لا طريق له، اى لا جواز له (عند من هو صحيح الذوق و المعرفة نسابة للمعانى) اى العالم بأنساب المعانى من حيث الفصاحة و البلاغة، و التاء في نسابة لتأكيد المبالغة.
(و معنى تقدير المضاف فيه انه لو كان الكلام قد جيء على ظاهره و لم يقصد المبالغة المذكورة) اى لم يقصد كأنها تجسمت من الاقبال و الادبار (لكان حقه ان يجاء بلفظ الذات) فيقال ذات اقبال و ذات ادبار (لا انه) اي لفظ الذات (مراد) في اثناء الكلام.
(و جوابه) اى جواب عدم الاطراد و كون قولها مجازا مستشهدا بنص الشيخ على ذلك: (ان لفظ في التعريف) اى في تعريف المصنف