المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٦٤
و الموت قائمان بالدار و زيد لكن لا على سبيل الصدور بل على سبيل الاتصاف، و اليه اشير في الشعر الفارسي:
مات زيد زيد اگر فاعل بدى
كى زمرك خويشتن غافل بدى
(و صدوره عطف على استحالة، اى و كصدور الكلام عن الموت فيما يدعى الموحد المحق انه ليس بقائم بالمذكور) اى بالمسند اليه المذكور (و ان كان الدهرى المبطل يدعى قيامه) اى قيام المسند (به) اى بالمسند اليه المذكور (في مثل) البيت المتقدم-اعنى قوله (اشاب الصغير-البيت، و) في مثل المثال المتقدم-اعنى (انبت الربيع البقل-فمثل هذا الكلام) اى البيت و المثال (اذا صدر عن الموحد) مع العلم بأنه موحد فحينئذ (يحكم بأن اسناده مجاز، لأن الموحد لا يعتقد انه) اى الاسناد (الى ما هو له، لكن امثال هذا ليست مما يستحيله العقل) اى ليست مما يحكم العقل باستحالته بالبداهة و الضرورة، اى ليست من قبيل محبتك جاءت بى اليك، اى ليست بحيث لا يدعى احد من المحقين و المبطلين قيام المسند بالمذكور (و الا لما ذهب اليه) اى الى كون اسناد اشاب الى كر الغداة و اسناد انبت الى الربيع حقيقة (كثير من ذوي العقول) اى الدهريين و الجهلة (و لما احتجنا في ابطاله) اي في ابطال ما ذهبوا اليه (الى) اقامة (الدليل) و البراهين، فليس هذا من قبيل المثالين السابقين.
(و معرفة حقيقته) اى حقيقة المجاز العقلى (يريد ان الفعل في المجاز العقلى يجب ان يكون له فاعل أو مفعول به اذا اسند اليه الفعل يكون الاسناد حقيقة، لما مر من انه) اى المجاز العقلى (عبارة عن اسناده) اى اسناد الفعل (الى غير ما هو له، فما هو