المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٩ - الفصاحة في المتكلم
شيء من الأزمنة، كما ان المكان موجود في نفسه و ان لم يكن موجودا في شىء من الأمكنة، بخلاف المتمكن فانه اذا لم يوجد في شيء من الأمكنة لم يكن موجودا اصلا.
و اختلف المثبتون في حقيقته و ماهيته علي اقوال يطول من نقلها الكلام، حتى تجرأ بعضهم و قال: انه الملك العلام تعالي شأنه عما ينسبه اليه بعض الملاحدة اللئام، فمن اراد الاطلاع عليها فليراجع قول الحكيم:
فزمن مقدار قطع كانا
و منهم من قد نفى الزمانا
و قال بعضهم هو التحرك
و قيل واجب و قيل فلك
و المشهور عند المحققين ان الزمان مقدار حركة الفلك الأعظم، و هو غير قار كالحركة (و) كذلك (الفعل و الانفعال) فانهما ايضا غير قارين، فانهما كما تقدم التأثير و التأثر و عدم تقرر هما واضح بحيث لا يحتاج الى البيان.
(و) خرج (ب) القيد (الثاني) و هو «لا تقتضى قسمة لذاته» (الكم) لأنه تقتضي القسمة لذاته (و) خرج (ب) القيد (الثالث) و هو «و لا نسبة لذاته» (باقى الأعراض) السبعة (النسبيه) و الباقى منها خمسة: و هو النسبة المكررة المسماة بالاضافة، و الأين، و المتى، و الوضع، و الملك. أما الفعل و الانفعال فهما-و ان يكونا من الأعراض النسبية-الا انهما قد خرجا بالقيد الأول.
فان قلت: فبالقيد الثالث يمكن اخراجهما، فلا يحتاج الى اخراجهما الى القيد الأول.
قلنا: نعم لكن قد يأتي في الباب الثانى في بحث تعريف المسند اليه