المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٧٢ - تنبيه هل اخذ علم البيان من ضروب الفصاحة و البلاغة بالاستقراء من اشعار العرب ام بالنظر و قضية العقل؟
ان يكون ذلك المتكلم) البالغ ذلك الحد (بحيث يورد كل تركيب له) لا للبلغاء (في المورد الذى يليق به) اى بالتركيب الذى له لا للبلغاء (و) في (المقام الذى يناسبه بأن يستعمل) ذلك المتكلم كلامه المؤكد (مثلا) نحو (ان زيدا قائم) يستعمل كلامه هذا (فيما اذا كان المخاطب) اي مخاطب ذلك المتكلم (شاكا او منكرا، و) يستعمل كلامه المؤكد بالقسم و اللام نحو (و اللّه انه لقائم فيما اذا كان) مخاطبه (مصرا) على انكاره، بحيث لا يرتدع عن انكاره الا بتأكيد الكلام تأكيدا قويا، و هو القسم باللّه جل جلاله (و) يستعمل كلامه الذى فيه تقديم ما حقه التأخير الذى يفيد الحصر نحو (زيدا ضربت فيما اذا كان) المخاطب (حاكما حكما مشوبا بصواب و خطأ) و هو يريد رد المخاطب الى الصواب، على تفصيل يجيء بيانه في باب القصر.
(لأن خاصية «ان زيدا قائم» ان يكون لنفى شك اورد انكار) و خاصية «و اللّه انه لقائم» رد الانكار مع اصرار فيه (و خاصية «زيدا ضربت» ان يكون لحصر و تخصيص-الى غير ذلك) من الخواص و الاعتبارات المناسبة التى بها يطابق اللفظ لمقتضى الحال (فتوفيتها) اى الخواص (حقها ان يورد) المتكلم (التركيب) اى تركيب نفسه لا تركيب البلغاء (في مورده و فيما) اى في مقام (هو) اى التركيب (له) اى للمقام.
(و هذا) اى ايراد التركيب في مورده و فيما هو له (بعينه معنى تطبيق الكلام لمقتضى الحال، فمعنى توفية خواص التراكيب حقها ان يورد) المتكلم (كل كلام) له (موافقا لمقتضى الحال، فالمراد بالتراكيب