المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٥٩ - تعريف علم المعانى و موضوعه
ان عرف لا ينصب جزئى الجملة الاسمية كما تنصيهما علم، لا لفرق معنوى بينهما بل هو موكول الى اختيار العرب، فانهم قد يخصون احد المتساويين في المعنى بحكم لفظي دون الآخر.
اقول: هذا بناء علي ان العلم و المعرفة مترادفان، و هو قول بعض اهل الاصول و الميزان، و لبعضهم قول آخر و هو ان العلم يتعلق بالمركبات او الكليات و المعرفة تتعلق بالجزئيات او البسائط. قال في شرح المطالع: و من هنا تسمع النحويين يقولون: علم يتعدى الى مفعولين و عرف يتعدى الى مفعول واحد فتأمله-انتهى.
(و المصنف قد جرى على استعمال المعرفه في) ادراك (الجزئيات) قال في الايضاح: قيل يعرف دون يعلم رعاية لما اعتبره بعض الفضلاء من تخصيص العلم بالكليات و المعرفة بالجزئيات، كما قال صاحب القانون في تعريف الطب «الطب علم يعرف به احوال بدن الانسان» و كما قال الشيخ ابو عمرو رحمه اللّه «التصريف علم بأصول يعرف بها احوال ابنية الكلم» -انتهى.
(فقال: يعرف به احوال اللفظ العربى دون يعلم فكأنه قال هو) اى علم المعانى (علم يستنبط منه ادراكات جزئية) و (هي) اى الادراكات الجزئية (معرفة كل فرد فرد من جزئيات الأحوال المذكورة) اى التأكيد و الذكر و الحذف و التقديم و التأخير و نحوها (بمعنى ان اي فرد يوجد منها امكننا ان نعرفه بذلك العلم لا انها) اي الأحوال المذكورة (تحصل جملة بالفعل، لأن وجود ما لا نهاية له محال) .
(و على هذا) اى على ان المراد امكان المعرفة لا فعليتها (يندفع ما قيل) كما اشار اليه في المعالم و القوانين من انه (ان اريد) بقول الخطيب