المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٥٧ - تعريف علم المعانى و موضوعه
استحضارها) اى من استحضار تلك الاصول و الكبريات (و) يتمكن من (الالتفات اليها و) من (تفصيلها متى اريد) الاستحضار و الالتفات و التفصيل (و هى) أى تلك القوة (العلم) على مختاره، و قد يقال لتلك القوة التهيؤ و الذكاء ايضا كما يأتى في بحث التشبيه في تفسير الذكاء، و هذا نصه: الذكاء حدة الفؤاد، و هي شدة قوة للنفس معدة لاكتساب الآراء، و قيل هو ان يكون سرعة انتاج القضايا و سهولة استخراج النتائج ملكة للنفس كالبرق اللامع الخاطف بواسطة كثرة مزاولة المقدمات المنتجة -انتهى.
و قال هناك: و اما العلم فقد يطلق على الادراك المفسر بحصول صورة من الشىء عند العقل، و على الاعتقاد الجازم المطابق الثابت، و على ادراك الكلى، و على ادراك المركب، و على ملكة يقتدر بها على استعمال موضوعات ما نحو غرض من الاغراض صادرا عن البصيرة بحسب ما يمكن فيها، و يقال لها الصناعة-انتهى.
و قد يطلق العلم على الشك و الظن و التحييل و الوهم و التقليد و الجهل المركب، كما بينه بعض المحققين عند قول محشي التهذيب كما في صورة الشك و الوهم و التخييل.
(و لهذا) اى و لأن هذه القوة يوجب التمكن من الاستحضار و ادراك النتائج (قالوا) كما يأتى في بحث التشبيه: ان (وجه الشبه بين العلم و الحياة) في قولنا «العلماء احياء و باقى الناس اموات» و نحوه (كونهما) اى العلم و الحياة (جهتى ادراك) .
فتحصل من جميع ما ذكر في المقام: ان المراد من العلم ملكة الاستحضار متى اريد لا الحضور بالفعل، فلا يرد ما اشار اليه في المعالم