المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٩٧ - الفصاحة في المتكلم
في الظروف، و قد قال «و نحن عن فضلك ما استغنينا» . و الثانى انهم لا يجمعون بين مجازين (و هما في الآية حذف الموصوف و تقديم المعمول على محله و كلاهما خلاف الاصل، و منع ذلك مستندا بنحو «احيى الأرض شباب الزمان» فان فيه ايضا جمع بين مجازين احدهما تقديم المفعول و الثاني شباب الزمان كما يأتي في باب الاسناد) . ثم قال: و لهذا لم يجيزوا «دخلت الامر» لئلا يجمعوا بين حذف في و تعليق الدخول باسم المعنى، بخلاف «دخلت في الامر» و «دخلت الدار» و استقبحوا «سير عليه طويلا» و «سير عليه سير طويل» او «زمن طويل» لئلا يجمعوا بين جعل الحدث او الزمان مسيرا و بين حذف الموصوف بخلاف «سير عليه»
«و الثالث» -ان تكون مصدرية، و هي وصلتها فاعل بقليلا و قليلا حال معمول لمحذوف دل عليه المعنى، اى لعنهم اللّه فأخروا قليلا ايمانهم، اجازه ابن الحاجب و رجح معناه على غيره-انتهى كلام ابن هشام مع ذكر بعض الحواشى على كلامه في الاثناء.
و قال بعض ارباب الحواشي على قوله «و يسهل ذلك شيئا ما» الخ في الشرح: الظاهر انه لا ينبغي ان يسهل عند المصنف ذلك و لا شيئا ما، لأنه صرح بأن هذا الاتساع في تقديم الظرف المعمول لما بعد ما عليها مخصوص بالشعر و الكلام في غيره، بل في افصح الكلام.
و أقول: لم يرد المصنف من هذا الكلام الا بيان ان هذا الرد ليس في هذين التقديرين على حد سواء، بل انه يسهل يسيرا على تقدير قليلا نعتا لظرف، و لا يسهل شيئا على تقدير كونه نعتا لمصدر. و لا يخفى ان ذلك لا يقتضى جواز تقديم الظرف المعمول لما بعد ما النافية