المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٦٧
فاعلا سوى الحق، و كذا لا تستطيع في و صيرنى و يزيدك ان تزعم ان له فاعلا قد نقل عنه) اسناد (الفعل فجعل) ذلك الاسناد (للهوى و لوجهه، فالاعتبار اذن ان يكون المعنى الذى يرجع اليه الفعل موجودا في الكلام على الحقيقة، فان القدوم موجود حقيقة و كذا الصيرورة و الزيادة، و اذا كان معنى اللفظ موجودا على الحقيقة لم يكن مجازا فيه) اى في اللفظ (نفسه) فليس مجازا لغويا (فيكون) المجاز (في الحكم) اى في الاسناد فيكون المجاز عقليا (فاعرف هذه الجملة و احسن ضبطها حتى تكون على بصيرة من الامر) اى من المبحث.
(و قال الامام) الفخر (الرازي: فيه) اى فيما قال الشيخ (نظر لأن الفعل لا بد من ان يكون له فاعل حقيقة لامتناع صدور الفعل لا عن فاعل، فهو) اى الفاعل (ان كان ما اضيف) اى اسند (اليه الفعل فلا مجاز) حينئذ، لأن الاسناد فيه الى ما هو له (و الا) اى و ان لم يكن الفاعل ما اضيف اليه الفعل (فيمكن تقديره) اى تقدير الفاعل، فكيف يقول الشيخ انك لا تجد و لا تستطيع ان تزعم ان في نحو الامثلة المذكورة للفعل فاعل قد نقل عنه اسناد الفعل الى غيره؟
هذا خلاصة ما توهموه من ظاهر كلام الشيخ فاعترضوا عليه بما ذكر، و لكن لا يذهب عليك ان الاعتراض يتجه ان كان مراد الشيخ ما توهموه من ظاهر كلامه، بأن يكون مراده ان ثم افعالا لم يتصف بها شىء على وجه الحقيقة، بأن لا يمكن فرض فاعل لها اصلا، و الحال انه ليس مراده ما توهموه بل مراده ان نحو «سرتنى رؤيتك» و «اقدمنى بلدك حق لى على فلان» و «يزيدك