المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٤٨ - المبحث الثالث غاية العلوم الثلاثة
مَعَهُ أَشِدّٰاءُ عَلَى اَلْكُفّٰارِ رُحَمٰاءُ بَيْنَهُمْ تَرٰاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اَللّٰهِ وَ رِضْوٰاناً) و في سورة الأحزاب (مٰا كٰانَ مُحَمَّدٌ أَبٰا أَحَدٍ مِنْ رِجٰالِكُمْ وَ لٰكِنْ رَسُولَ اَللّٰهِ وَ خٰاتَمَ اَلنَّبِيِّينَ) و في اوائل سورة القلم (مٰا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ* وَ إِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ* وَ إِنَّكَ لَعَلىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ * إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ * وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ) و في سورة الأعراف (انه يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر) و في سورة الأحزاب (يٰا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ إِنّٰا أَرْسَلْنٰاكَ شٰاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً* وَ دٰاعِياً إِلَى اَللّٰهِ بِإِذْنِهِ وَ سِرٰاجاً مُنِيراً) .
(الامر الرابع) انه تكفل بنفسه برفع الموانع عن الرسالة، اذ بين مواد الدعوة و اساسياتها و معارفها و قوانينها الجارية بأجمعها على المعقول من عرفانيها و اجتماعيها و سياسيها، فلا يوجد ما يخالف المعقول ليكون مانعا من الرسالة. و في سورة الاسراء (إِنَّ هٰذَا اَلْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ) و دونك القرآن الكريم و ما تضمنه من هذه المواد.
(الخامس) انه زاد على كونه معجزا بنفسه، بأن نادى بلسانه و بيانه باعجازه و تحدى الناس و نادى بالحجة و هتف بهم هتافا دائما مؤكدا بأن يعارضوه لو لم يكن معجزا و يأتوا بمثله، او بعشر سور، او سورة من مثله ان كان مما تناله قدرة البشر النوعية المحدودة، و قد نادى بقرار الانصاف و المماشاة و جعل لهم بهتافه ان عارضوه، او اتوا بعشر سور او سورة من مثله ان تسقط عنهم هذه الدعوة و يدعوا ما يشاؤون، و لهم في ذلك المهلة و الأناة و المظاهرة و التعاون، ففي سورة هود (أَمْ يَقُولُونَ اِفْتَرٰاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيٰاتٍ وَ اُدْعُوا مَنِ اِسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اَللّٰهِ إِنْ كُنْتُمْ صٰادِقِينَ* فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا