المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣١ - الفصاحة في المتكلم
و أسسه حق المعرفة ثبت ذلك الفن في نفسه و تمكن من التبسط فيه، بخلاف ما لو تصفحه عرضا و صورة، فانه لا يستفيد منه الا في حال تشاغله به و درسه له استفادة تقليدية. هذا مع ان الملكات-و ان قيل فيها انها راسخة لتزول بالاعراض الطويل حتما-انتهى.
و قال الشوارق في بحث الغاية: ان الصناعة لا يشك في انها لغاية، و اذا صارت ملكة لم يحتج في استعمالها الى الروية و صارت بحيث اذا حضرت الروية تعذرت و تبلد الماهر فيها عن النفاذ فيما يزاوله كمن يكتب او يضرب بالعود، فانه اذا اخذ يروي في اختيار حرف حرف او نغمة نغمة. و أراد أن يقف على عددها تبلد و تعطل، و انما يستمر على نهج واحد فيما يفعله بلا روية في كل واحد واحد مما يستمر فيه و ان كان ابتداء ذلك الفعل و قصده انما وقع بالروية، و أما المبنى على ذلك الأول و الابتداء فلا يروى فيه، و كذلك حال اعتصام الزالق بما يعصمه و مبادرة اليد الى حك العضو المستحك من غير فكر و لا روية و لا استحضار لصورة ما يفعله في الخيال-انتهى.
(فقوله ملكة) فيه (اشعار) من قبيل اشعار تعليق الحكم بالوصف (بأن الفصاحة) في المتكلم (من الهيئات الراسخة حتى لو عبر) متكلم (عن المقصود بلفظ فصيح من غير رسوخ ذلك) العبير (فيه) اى في ذلك المتكلم (لا يسمى فصيحا في الاصطلاح) لما يأتى بعيد هذا من انه بشترط في تسمية المتكلم في الاصطلاح فصيحا كونه ذا ملكة، بحيث يقتدر على التعبير عن كل مقصود له بلفظ فصيح. و لنعم ما قيل:
گاه باشد كه كودك نادان
بغلط بر هدف زند تيري