المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٠٥ - تقسيم الاسناد الى حقيقة العقلية و مجاز العقلى
في علم البيان كما فعله صاحب المفتاح و من تبعه?) .
(قلنا: قد زعم انه) اى بحث الحقيقة و المجاز العقليين (داخل في تعريف علم المعانى، و كأنه) اى ما زعمه (مبنى علي انه) البحث (عن الأحوال المذكورة في التعريف، كالتأكيد و التجريد عن المؤكدات. و فيه نظر، لأن علم المعانى) كما تقدم هناك (انما يبحث عن الاحوال المذكورة من حيث انها يطابق بها اللفظ مقتضى الحال، و ظاهر ان البحث في الحقيقة و المجاز العقليين ليس من هذه الحيثية، فلا يكون داخلا في علم المعانى) لعدم تلك الحيثية في ذلك البحث (و الا) اى و ان لم يعتبر تلك الحيثية فيما يبحث في علم المعانى (فالحقيقة و المجاز اللغويان من احوال المسند و المسند اليه) فهو اولى بأن يذكر في علم المعانى، فالحق-كما قاله بعض المحققين-ان ذكر بحث الحقيقة و المجاز العقليين انما هو على طريق الاستطراد.
(و هي، اى) الاسناد المسمى؛ (الحقيقة العقلية) و لذا أنث الضمير (اسناد الفعل او معناه كالمصدر و اسم الفاعل) و اسم (المفعول و الصفة المشبهة و اسم التفضيل و الظرف، و احترز بهذا) اى بقوله «اسناد الفعل او معناه» (عما) اى عن اسناد (لا يكون المسند فيه) اى في ذلك الاسناد (فعلا او معناه، كقولنا الحيوان جسم) و كقولنا «زيد انسان» (الى ما، اى شيء هو، اى الفعل او معناه له، اى لذلك الشيء كالفاعل فيما بنى له نحو «ضرب زيد عمرا» و المفعول به فيما بنى له نحو «ضرب عمرو» فان الضاربية) في المثال الأول (لزيد) لأنه ضارب حقيقة (و المضروبية) في المثال الثانى (لعمرو) لأنه مضروب حقيقة (بخلاف «نهاره صائم»)