المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٣٩ - المبحث الثانى انحصار علم البلاغة فى علمى المعانى و البيان
(و تمييز السالم من مخالفة القياس) الصرفى (عن غيره يبين في علم الصرف، اذ به يعرف ان الأجلل) بفك الادغام (مخالف للقياس دون الأجل) بالادغام (و قس على هذا البواقي) مثلا بعلم النحو يعرف ان «ضرب غلامه زيدا» مخالف للقانون النحوى المشتهر بين معظم اصحابه، حتى يمتنع عند الجمهور دون «ضرب زيدا غلامه» و الى هذه المسألة اشار ابن مالك بقوله:
و شاع نحو خاف ربه عمر
و شذ نحو زان نوره الشجر
و اما تنافر الحروف او الكلمات فانما يعرف بالحس و الذوق السليم.
(فاتضح ان تمييز الفصيح عن غيره) يعلم و يكتسب من علوم متعددة و يوضح فيها بعد سلامة الحس، و الى ذلك اشار بقوله: (منه ما يتبين-اى يوضح-في علم متن اللغة كالغرابة) كاجتمعتم و كالسراج (عن غيره) كتكأكأتم و مسرجا.
(و انما قال متن اللغة لأن اللغة) كما قلنا آنفا (قد تطلق على جميع اقسام) العلوم (العربية) الاثنى عشر التي ذكرناها في الجزء الأول من المكررات (او) يتبين (في علم التصريف كمخالفة القياس) في اجلل بفك الادغام (او) يتبين (في علم النحو كضعف التأليف) في «ضرب غلامه زيدا» (و التعقيد اللفظى) في قولهما:
و ما مثله في الناس الا مملكا
ابو امه ابوه حى يقاربه
سأطلب بعد الدار عنكم لنقربوا
و تسكب عيناي الدموع لتجمدا
(او يدرك بالحس) و الذوق (كالتنافر) بين الحروف في مستشزرات و همخع، او بين الكلمات في قوله: