المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٤٨ - المقاصد و الاغراض التى من اجلها يلقى الخبر
و انما نقلنا كلام المفتاح بطوله لتعرف ما في المنقول المنسوب اليه من التغيير و التصرف، و هو (ان الفائدة الأولى) اي الحكم الذى يسمى فائدة الخبر (بدون الثانية) اى كون المخبر عالما به (تمتنع، و هي) اى الثانية (بدون) الفائدة (الأولى لا تمتنع كما هو حكم اللازم المجهول المساواة) و انما عبر بالمجهول المساواة ليشمل اللازم المساوى بحسب الواقع الأعم بحسب الاعتقاد، كالخالقية و الرازقية و نحوهما بالنسبة الى اللّه جل جلاله، فان هذه الصفات حيث يعتقدها الكفار و العوام كالأنعام اعم تكون مجهولة المساواة، و ان لم تكن اعم وافعا و لكن حكمها حكم الاعم في امتناع تحقق الملزوم بدونها و عدم امتناع تحققها بدون الملزوم و لو اعتقادا خطأ-فتأمل.
و الى ما ذكرنا ينظر قوله (اى اللازم الاعم بحسب الواقع او الاعتقاد، فان الملزوم بدونه) اى بدون اللازم (يمتنع، و هو) اى اللازم (بدون الملزوم لا يمتنع تحقيقا لمعنى العموم) و لو اعتقادا خطأ.
(فعلي هذا فائدة الخبر هي الحكم، و لازمها كون المخبر عالما به، و معنى اللزوم انه كلما افاد الحكم افاد انه عالم به) اى الحكم (من غير عكس، كما في «حفظت التوراة») و في المقام اشكال يشير اليه و الى جوابه في آخر المبحث بقوله «فان قيل لا نسلم» الخ، فانتظر.
و ليعلم ان كلام الخطيب في الكتاب مبنى على كون المدار و المناط في الفرق بين الفائدة الاولى و الثانية هو افادة المخبر الحكم او لازمه (و) لكن (زعم العلامة في شرح هذا الكلام من المفتاح) اى قوله