المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٨٤ - انحصار المقصود من علم المعانى في ثمانية ابواب
لنسبته) اى الكلام (خارج كذلك) اى تطابقه او لا تطابقه (فانشاء) اى فالكلام انشاء، لانه كما تقدم ايجاد معنى بلفظ يقارنه في الوجود، فليس لمعناه خارج موجود بغير لفظه حتى تطابقه النسبة الكلامية او لا تطابقه.
و بعبارة اخرى: اذا قلت «اضرب زيدا» فنسبته المفهومة من هذا الكلام طلبك الضرب من المخاطب، و لا شك ان هذا المعنى لا يحصل الا بنفس هذا اللفظ و الكلام، و لم يقصد بهذا اللفظ و الكلام حكاية معنى خر حاصل بغير هذا اللفظ حتى يطابقه او لا يطابقه-فتأمل جيدا آحتى تعرف.
(و سيزداد هذا وضوحا في اول التنبيه) الآتى بعيد ذلك، مع بيان ان المراد بالوقوع و اللاوقوع هو الحكم و بيان ان لهما اعتبار ان فانتظر.
فثبت ان الكلام إما خبر او انشاء، و لما كان للانشاء من حيث هو انشاء احكام خاصة جعل له بابا مستقلا (و الخبر لا بد له من مسند و مسند اليه و اسناد) فجعل لكل واحد من هذه الثلاثة ايضا بابا مستقلا (و المسند قد يكون له متعلقات) كالمفاعيل الخمسة و سائر المعمولات، و ذلك (اذا كان) المسند (فعلا او في معناه كالمصدر و اسمي الفاعل و المفعول و الظرف و نحو ذلك) كالصفة المشبهة و صيغ المبالغة و افعل التفضيل و ما يؤل بالمشتق، نحو «هذا زيد راكبا» فجعل لمتعلقات المسند ايضا بابا مستقلا.
(و) لكن (هذا) اى كون الخبر لا بد له من الأمور الثلاثة المذكورة و كون المسند له المتعلقات المتقدمة (لا جهة لتخصيصه بالخبر، لأن