المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٨٣ - انحصار المقصود من علم المعانى في ثمانية ابواب
الواقع و نفس الأمر، مع قطع النظر عما يفهم من الكلام، كما في نحو «زيد قائم» فان ثبوت القيام لزيد يقال له نسبة كلامية باعتبار فهمه من الكلام، و ذهنية باعتبار حصوله و ارتسامه في الذهن، و خارجية باعتبار الحصول في الواقع و نفس الأمر، و سيأتى معنى نفس الأمر عنقريب، فالخارجية لا بد منها، سواء كان هناك الاخريين ام لا، اى سواء كان هناك كلامية تحكيها ام لا، و سواء ارتسم في ذهن احد ام لا، لأنه لا بد في الواقع و نفس الأمر ان يكون زيد قائما او غير قائم، و انما سميت خارجية لوقوعها في الخارج و نفس الامر.
(في احد الأزمنة الثلاثة) اى الماضي و الحال و الاستقبال، فالمعتبر ثبوت النسبة الخارجية في احد هذه الأزمنة الثلاثة على حسب اعتبار النسبة الكلامية، فان كانت ماضوية اعتبر ثبوت الخارجية في الماضى، و ان كانت حالية اعتبر ثبوتها في الحال، و ان كانت استقبالية اعتبر ثبوتها في الاستقبال.
و الحاصل ان النسبة الخارجية تعتبر بحسب اعتبار النسبة الكلامية (اي تكون بين الطرفين) اى المسند اليه و المسند (في الخارج نسبة ثبوتية) كقولنا «محمّد خاتم النبيين» (او سلبية) كقولنا «ان اللّه لا يظلم احدا» (تطابقه-اى تطابق تلك النسبة) الكلامية (ذلك الخارج-بأن تكونا ثبوتيين) كالمثال الاول (او سلبيين) كالمثال الثاني (او لا تطابقه بأن يكون احدهما ثبوتيا و الآخر سلبيا) سواء كانت الكلامية ثبوتية و ما في الخارج سلبيا كقول النصارى «اَلْمَسِيحُ اِبْنُ اَللّٰهِ» و كقول اليهود «عُزَيْرٌ اِبْنُ اَللّٰهِ» او العكس كقول اللاتي قلن في يوسف «مٰا هٰذٰا بَشَراً» (فخبر، اي فالكلام خبر، و الا اي و ان لم يكن