المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٠٠ - تقسيم الاسناد الى حقيقة العقلية و مجاز العقلى
بان و اللام و اسمية الجملة (و عليه قوله تعالى «قٰالُوا) لرسول اللّه «ص» (نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اَللّٰهِ») لأنه «ص» ينكر كونهم معتقدين لما يقولون، لأنه يعلم انهم المنافقون الذين يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم.
(و اذا أردت ان تنبه المخاطب على ان هذا المتكلم كاذب في ادعاء ان هذا الخبر على وفق اعتقاده تؤكد الحكم و ان لم يكن مخاطبك منكرا) لما تقوله، و ذلك (ليطابق) كلامك و حكمك (ما ادعاه) ذلك المتكلم الكاذب المؤكد لكلامه (و عليه قوله عز و جل «إِنَّ اَلْمُنٰافِقِينَ لَكٰاذِبُونَ» ، و اما قوله تعالى «وَ اَللّٰهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ» فانما اكد لأنه مما يجب ان يبالغ في تحقيقه، لأنه لدفع الايهام) اى لدفع ايهام ان يكون التكذيب راجعا الى قولهم «إِنَّكَ لَرَسُولُ اَللّٰهِ» بناء على ما تقدم في بحث الصدق و الكذب.
(و الا) اى و ان لم يكن التأكيد لدفع الايهام المذكور (فا) لتأكيد لا وجه له، لأن (المخاطب) رسول اللّه «ص» و هو (عالم به) اى بقوله تعالى «وَ اَللّٰهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ» (و بلازمه) اى علمه عز و جل بعلمه «ص» انه تعالى عالم بقوله «وَ اَللّٰهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ» (فتأمل) فيما ذكر من فوائد التأكيد غير تأكيد الحكم نفيا لشك او ردا لانكار محقق او مجعول (و استخرج من امثال هذا ما يناسب المقام) مثلا قد يكون التأكيد لاظهار كمال العناية كقوله تعالى «إِنَّكَ لَمِنَ اَلْمُرْسَلِينَ» او كمال التضرع و الابتهال نحو «رَبَّنٰا آمَنّٰا بِمٰا أَنْزَلْتَ وَ اِتَّبَعْنَا اَلرَّسُولَ» الآية، او لكمال الخوف نحو «مَنْ تُدْخِلِ اَلنّٰارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ» الى غير ذلك من المعانى التى تناسب التأكيد.
[تقسيم الاسناد الى حقيقة العقلية و مجاز العقلى]
(ثم الاسناد) لفظة ثم للاستيناف النحوي، كما في قوله تعالى