المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٩٨ - المقاصد و الاغراض التى من اجلها يلقى الخبر
«لا يروج» لان الرواج-كما يظهر من كتب اللغة-لازمه القبول و السرعة، و التمشى حاصلها بالفارسى پيشرفت كردن. قال في المصباح: راج المتاع روجا من باب قال و الاسم الرواج نفق و كثر طلابه، و راجت الدراهم رواجا تعامل الناس بها، و روجتها ترويجا جوزتها، و روج فلان كلامه زينه و ابهمه فلا تعلم حقيقته، من قولهم روجت الريح اذا اختلطت فلا تستمر من جهة واحدة. و قال ابن القوطية: راج الأمر روجا و رواجا جاء في سرعة-انتهى.
(و) قد (يؤكد الحكم المسلم) عند المخاطب، لكن لا لجعله كالمنكر بل (لصدق الرغبة) اي رغبة المتكلم (فيه) اي في الحكم (و الرواج) منه اى من المتكلم.
(قال صاحب الكشاف في قوله تعالى «وَ إِذٰا لَقُوا اَلَّذِينَ آمَنُوا قٰالُوا آمَنّٰا وَ إِذٰا خَلَوْا إِلىٰ شَيٰاطِينِهِمْ قٰالُوا إِنّٰا مَعَكُمْ» ) كلاما لخصه التفتازانى بما ترى، و نحن نذكره بتمامه تقريبا، و هو هكذا:
فان قلت: لم كانت مخاطبتهم المؤمنين بالجملة الفعلية و شياطينهم بالاسمية محققة بأن؟
قلت: (ليس ما خاطبوا به المؤمنين جديرا بأقوى الكلامين و اوكدهما، لانهم في ادعاء حدوث الايمان منهم) و نشئه من قبلهم (لا في ادعاء انهم اوحديون فيه) اى في الايمان غير مشقوق فيه غبارهم، و ذلك (إما لأن انفسهم لا تساعدهم عليه) اذ ليس لهم من عقائدهم باعث و محرك، و بعبارة اخرى (لعدم الباعث و المحرك من العقائد) و هكذا كل قول لم يصدر عن اريحية و صدق رغبة و اعتقاد (و إما لأنه) اى ادعاء الايمان (لا يروج عنهم لو قالوه على لفظ التوكيد و المبالغة)