المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٦٢ - تعريف علم المعانى و موضوعه
و الترصيع) و حسن التعليل و الترفيع (و نحوهما مما يكون) محسنية (بعد رعاية المطابقة) و الا قد تقدم انها تكون كتعليق القلادة في اعناق الخنازير.
(و هو) اى التوصيف المذكور (قرينة خفية على ان المراد انه) اى علم المعانى (علم يعرف به هذه الأحوال من حيث انها يطابق بها اللفظ مقتضى الحال، اذ لو لا اعتبار هذه الحيثية) اى حيثية المطابقة لمقتضى الحال (للزم ان يكون علم المعانى عبارة عن معرفة) معانى اللغويه المذكورة لهذه الاحوال في كتب اللغة او في الاصطلاح (بأن يتصور معنى التعريف و التنكير و التنديم و التأخير) لغة او اصطلاحا (مثلا، و هذا واضح لزوما و فسادا) أما كون التوصيف المذكور قرينة خفية على ما ذكر فلان المقام من قبيل تعليق الحكم بالوصف، حيث علق المعرفة بالأحوال الموصوف بكونها سببا لمطابقة اللفظ لمقتضى الحال، فهو من قبيل (اكرم الرجل العالم) حيث افاد ان علة الاكرام العلم، فيفيد المتن ان معرفة تلك الأحوال لكونها علة لمطابقة اللفظ لمقتضى الحال-فتأمل جيدا.
(و بهذا) التوصيف المفيد للحيثية المذكورة (يخرج علم البيان) ايضا (من هذا التعريف، لأن كون اللفظ حقيقة او مجازا او كناية مثلا و ان كانت احوالا للفظ قد يقتضيها الحال) كما ان المحسنات البديعية ايضا كذلك (لكن لا يبحث عنها في علم البيان من حيث انها يطابق بها اللفظ مقتضى الحال، اذ ليس فيه) اى في علم البيان (ان الحال الفلانى يقتضى ايراد تشبيه او استعارة او كناية و نحو ذلك) و كذلك المحسنات البديعية، اذ تقدم انها انما تكون محسنة عرضية، و هي من