المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٦٤ - تعريف علم المعانى و موضوعه
(و الا) اي و ان لم يتسامحوا في القول و بينوا الحقيقة (فمقتضى الحال عند التحقيق كلام مؤكد و كلام يذكر فيه المسند اليه) او المسند او غيرهما (او) كلام (يحذف) فيه المسند اليه او المسند او غيرهما لا نفس التأكيد و الذكر و الحذف، فانها اسباب لكون الكلام مؤكدا او مذكورا فيه المسند اليه او المسند او غيرهما او محذوفا فيه المسند اليه او المسند او غيرهما.
(و على هذا القياس) سائر الأحوال التى بها يطابق اللفظ لمقتضى الحال. مثلا: مقتضى الحال كلام يعرف فيه المسند اليه او المسند او غيرهما لا التعريف، لأنه سبب لمطابقة الكلام مقتضى الحال و هكذا.
(و معنى مطابقة الكلام لمقتضى الحال: ان الكلام الذى يورده المتكلم يكون جزئيا من جزئيات ذلك الكلام) الكلى الذى هو مقتضى الحال بحسب القواعد التى استنبطوها من تراكيب البلغاء (و يصدق هو) اي الكلام الكلى الذى هو مقتضى الحال (عليه) اى على الكلام الذى يورده المتكلم (صدق الكلى على الجزئى) فالمطابق-بالكسر-هو الكلام الجزئى الذى يورده المتكلم، و المطابق-بالفتح-هو الكلام الكلى الذى هو مقتضى الحال بحسب القواعد المستنبطة من تتبع تراكيب البلغاء، فالمقام عكس ما هو المشهور من ان الكلى يطابق جزئيه.
و الحاصل ان الكلى-اعنى مقتضى الحال-يصدق على الجزئى- اعنى ما يورده المتكلم-فيطابق هذا الجزئى ذلك الكلى (مثلا: يصدق على «ان زيدا قائم») الذى يورده المتكلم في مقام انكار المخاطب او ترديده (انه) فرد و جزئى من (كلام مؤكد) يقتضيها الحال و المقام (و على «زيد قائم») الذي يورد المتكلم في مقام الافتخار او الابتهاج