المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٧١ - المقاصد و الاغراض التى من اجلها يلقى الخبر
سورة براءة فقال في «أُولٰئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اَللّٰهُ» السين مفيدة وجود الرحمة لا محالة، و هى تؤكد الوعد كما تؤكد الوعيد اذا قلت «سأنتقم منك» -انتهى.
و من المؤكدات ايضا على ما ادعاه بعضهم قد التحقيقية و كأن و لكن و انما و ليت و لعل، و فيه تأمل، و قد يأتى عن قريب ان من المؤكدات القسم ايضا.
(و ان كان المخاطب مترددا فيه-اى في الحكم-) اى في الوقوع او اللاوقوع (طالبا له) اى للحكم (حسن تقويته، اى الحكم بمؤكد) من المؤكدات المذكورة آنفا.
قال في المفتاح: و اذا ألقاها-اى الجملة-الى طالب لها متحير طرفاها عنده دون الاستناد فهو منه بين بين لينقذه عن ورطة الحيرة استحسن تقوية المنقذ بادخال اللام في الجملة او ان كنحو «لريد عارف» و «ان زيدا عارف» -انتهى.
(قال الشيخ في دلائل الاعجاز) ما حاصله بأدنى تفاوت: (اكثر مواقع ان بحكم الاستقراء هو الجواب، لكن يشترط فيه ان يكون للسائل ظن على خلاف ما انت تجيبه به، فأما ان يجعل مجرد الجواب اصلا فيها فلا، لأنه يؤدى الى ان لا يستقيم لنا ان نقول صالح في جواب كيف زيد و في الدار في جواب اين زيد حتى تقول انه صالح و انه في الدار، و هذا مما لا قائل به) و سيجيء كلام آخر له فيها عنقريب.
(و ان كان المخاطب منكرا للحكم حاكما بخلافه وجب توكيده -اى الحكم-بحسب الانكار قوة و ضعفا) اى لا عددا (فكلما ازداد في الانكار زيد في التأكيد) زيادة تساوى الانكار و تدفعه.