المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٧٠ - المقاصد و الاغراض التى من اجلها يلقى الخبر
الاشارة التى لا يتعين معانيها الا بها، نحو هذا و هاتا و هذان و هاتان و هؤلاء.
(و حروف الصلة) و قد تسمى كما في الجامى حروف الزيادة، و هي ان و ان مخففتين و ما و لا و من و اللام و الباء، و لزيادتها مواضع مخصوصة ليس هنا موضع ذكرها، و انما سميت هذه الحروف زوائد لأنها قد تقع زائدة لا انها لا تقع الا زائدة، و معنى كونها زائدة ان اصل المعنى بدونها لا يختل لا انها لا فائدة لها اصلا، فان لها فوائد في كلام العرب إما معنوية و إما لفظية، فالمعنوية تأكيد المعنى كما في من الاستغراقية و الباء في خبر ما و ليس، و اما الفائدة اللفظية فهي تزيين اللفظ و كونه بزيادتها افصح، او كون الكلمة او الكلام بسببها مهيأ لاستقامة وزن الشعر او لحسن السجع او لغير ذلك، و لا يجوز خلوها من الفائدتين معا و الا لعدت عبثا، و لا يجوز ذلك في كلام الفصحاء و لا سيما في كلام البارى سبحانه، و أما تفصيل مواقع زيادتها فقد ذكرناها في حديقة المفردات من الكلام المفيد للمدرس و المستفيد في شرح الصمدية.
و من مؤكدات الحكم ايضا ضمير الفصل و تقديم الفاعل المعنوى، كما يأتى في بحث تقديم المسند اليه نقله عن السكاكى.
و من مؤكداته ايضا السين على ما بينه ابن هشام في المغنى، و هذا نصه: و زعم الزمخشرى انها اذا دخلت على فعل محبوب او مكروه افادت انه واقع لا محالة، و لم ار من فهم وجه ذلك، وجهه انها تفيد الوعد بحصول الفعل، فدخولها على ما يفيد الوعد او الوعيد مقتض لتوكيده و تثبيت معناه، و قد اومأ الى ذلك في سورة البقرة فقال «فَسَيَكْفِيكَهُمُ اَللّٰهُ» معنى السين ان ذلك كائن لا محالة و ان تأخر الى حين، و صرح به في