المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٧٦ - المقاصد و الاغراض التى من اجلها يلقى الخبر
و اذا كان الكندى يذهب هذا عليه حتى يركب فيه ركوب مستفهم او معترض فما ظنك بالعامة و من هو في عداد العامة ممن لا يخطر شبه هذا بباله. و اعلم ان ههنا دقائق لو ان الكندى استقرى و تصفح و تتبع مواقع ان ثم ألطف النظر و اكثر التدبر لعلم ضرورة ان ليس سواء دخولها و ان لا تدخل-انتهى محل الحاجة من كلامه.
و اما الكندى فهو على ما في بعض الحواشى من نسل الأشعث بن قيس، و كان عظيم المنزلة عند المأمون و ابنه احمد، و له نحو مائتي تأليف ما بين كتاب و رسالة، و اما ابو العباس فهو اما ثعلب او المبرد لأنهما كانا متعاصرين و متفقين في الكنية-انتهى.
فاذن لا تغتر بما يصدر من بعضهم من قدح هذا العلم الذى به يدرك دقائق الآيات التى هي اعلى المعجزات، لأن القادح جاهل بهذا العلم و الناس اعداء ما جهلوا.
قال في المفتاح: ان هذا الفن فن لا تلين عريكته-و لا تنقاد قرونته بمجرد استقراء صور منه و تتبع مظان اخوات لها و اتعاب النفس بتكرارها و استيداع الخاطر حفظها و تحصيلها، بل لا بد من ممارسات لها كثيرة و مراجعات فيها طويلة مع فضل الهى من سلامة فطرة و استقامة طبيعة و شدة ذكاء و صفاء قريحة و عقل وافر. و قال ايضا: و اعلم انك اذا حذقت في هذا الفن لصدق همتك و استفراغ جهدك فيه، و بالحرى امكنك التسلق به الى العثور على السبب في انزال رب العزة قرآنه المجيد على هذه المناهج انشاء اللّه تعالى-انتهى.
(و يسمى اخراج الكلام عليها، اى على الوجوه المذكورة، و هي الخلو عن التأكيد في) الضرب (الأول و التقوية بمؤكد استحسانا في)