المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٦٠ - تعريف علم المعانى و موضوعه
يعرف به (معرفة الجميع) اى جميع احوال اللفظ العربى-كما هو الظاهر من الجمع المضاف اعنى الأحوال-(فهو) اى معرفة الجميع (محال، لأنها) اى الأحوال جميعها (غير متناهية، او) اريد (البعض الغير المعين) كنصف الأحوال او ثلثها و نحوهما من غير تعيين (فهو تعريف بمجهول) و قد ثبت في محله انه غير جائز، اذ المعرف لا بد ان يكون اجلى (او) اريد البعض (المعين) كالتعريف و التنكير و نحوهما مع التعيين (فلا دلالة) لكلام الخطيب (عليه) اى على البعض المعين.
(و كذا) يندفع (ما قيل) كما اشير اليه ايضا في المعالم و القوانين من انه (ان اريد الكل) اى كل الأحوال (فلا يكون هذا العلم حاصلا لأحد) لما قلنا من انها غير متناهية فيستحيل وجودها فيستحيل معرفتها، فيلزم ان لا يكون احد عالما بهذا العلم (او اريد البعض) اى بعض الأحوال (فيكون) هذا العلم (حاصلا لكل من عرف مسألة منه) اى من هذا العلم، كمن يعرف مسألة تأكيد الكلام مع المنكر او نحوها.
و حاصل ما يندفع به القولين: انا نريد بالمعرفة المعرفة بالقوة و بالكل الاستغراق العرفي لا الحقيقي، و من هنا نشأ النزاع المعروف في تجزى الاجتهاد كما بين في الأصول.
(و المراد بأحوال اللفظ الأمور العارضة له) اى للفظ (من التقديم و التأخير و التعريف و التنكير و غير ذلك) مما ستطلع عليه في المباحث الآتية انشاء اللّه تعالى.
(و وصف) الخطيب (الأحوال بقوله: التى بها يطابق اللفظ) اى الكلام البليغ (مقتضى الحال، احتراز عن الاحوال التى ليست بهذه