المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٦١ - تعريف علم المعانى و موضوعه
الصفة و الحيثية (كالاعلال) في قام و استقام و نحوهما (و الادغام) في نحو مدّ و اجلل و نحوهما (و الرفع) في الفاعل و المبتدأ و نحوهما (و النصب) في المفعول و الحال و نحوهما (و اشباه ذلك مما) بين في علم النحو المرادف لقولنا علم العربية المطلق على ما يعرف به اواخر الكلم اعرابا و بناء، و ما يعرف به ذواتها صحة و اعتلالا، بناء على ما قاله السيوطى في شرح قول الناظم «مقاصد النحو بها محوية» فان ما ذكر فيه مما (لا بد منه في تأدية اصل المعنى) المراد.
فان قلت: فعلى هذا يخرج بحث اسماء الاشارة و نحوها من جملة هذا العلم.
قلنا: قد ذكر الايراد و دفعه في بحث تعريف المسند اليه باسم الاشارة، و هذا نصه: فان قلت كون ذا للقريب و ذلك للبعيد و ذاك للمتوسط مما يقرره الوضع و اللغة، فلا ينبغى ان يتعلق به نظر علم المعانى، لأنه انما يبحث عن الزائد على اصل المراد.
قلت: مثله كثير في علم المعانى كأكثر مباحث التعريف و التوابع و طرق القصر و غير ذلك، و تحقيقه: ان اللغة تنظر فيه من حيث ان هذا للقريب مثلا، و علم المعانى من حيث انه اذا أريد بيان قرب المسند اليه يؤتى بهذا، و هو زائد على اصل المراد الذى هو الحكم على المسند اليه المذكور المعبر عنه بشيء يوجب تصوره ايا ما كان، و لو سلم فذكره في هذا المقام توطئة و تمهيد لما يتفرع عليه من التحقير و التعظيم-انتهى.
(و كذا) وصف الأحوال بقوله: التى بها يطابق اللفظ مقتضى الحال، احتراز عن (المحسنات البديعية) اللفظية و المعنوية (من التجنيس