المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٤٩ - تقسيم الاسناد الى حقيقة العقلية و مجاز العقلى
على المجاز، اى على ان اسناد اشاب و افنى الى كر الغداة و مر العشى مجاز ما دام لم يعلم او لم يظن ان قائله لم يرد ظاهره لعدم التأول بل حمل على الحقيقة، لكونه اسناد الى ما هو له عند المتكلم في الظاهر كما مر من نحو قول الجاهل) «انبت الربيع البقل» .
و الحاصل انه لا بد في الحمل على المجاز من العلم او الظن بعدم ارادة الظاهر بنصب القرينة، و لا قرينة في كلام الصلتان حتى يستدل بها على ان اسناد اشاب و افنى الى كر الغداة و مر العشى مجاز (كما استدل يعنى ما لم يعلم و لم يستدل بشيء على انه) اى الصلتان (لم يرد ظاهره مثل الاستدلال على ان اسناد ميز الى جذب الليالى في قول ابي النجم) .
(قد اصبحت ام الخيار تدعى) (علي ذنبا كله لم اصنع)
(من ان رات راسي كرأس الاصلع) (ميز عنه قنزعا عن قنزع)
لفظة «عن» بمعنى بعد كما في قوله تعالى «لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ» (اى بعد قنزع، و هو) بضم القاف و سكون النون و بضم الزاي او فتحها (الشعر المجتمع في نواحى الرأس) و بمعناه القزع قال في المصباح: القزع القطع من السحاب المتفرقة، الواحدة القزعة مثل قصب و قصبة. قال الأزهري: و كل شيء يكون قطعا متفرقة فهو قزع، و نهى عن القزع و هو حلق بعض الرأس دون بعض، و قزع رأسه تقزيعا حلقه كذلك-انتهى.
و قال في مجمع البحرين: القزع بالتحريك ان يحلق رأس الصبى و يترك في مواضع منه متفرقة غير محلوقة تشبيها بقزع السحاب، و منه الحديث نهى من القزع، و روي ان تحت كل شعرة شيطان، و القزعة