المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٥١ - تقسيم الاسناد الى حقيقة العقلية و مجاز العقلى
و اسرعى (منقطعا عما قبله) لا حالا منه، و يكون المعنى حينئذ ابطئ ايتها الليالى او اسرعى فلا ابالى بعد فنائى و هرمى (اى اصنعى ما شئت ايتها الليالى فلا تتفاوت الحال عندي بعد ذلك و لا ابالى) بما تصنعه من الأفعال في حال من الأحوال.
و قوله («مجاز» خبر ان) في قول المصنف على ان اسناد ميز و، (بقوله متعلق باستدل) في قوله كما استدل (عقيبه اى عقيب قوله ميز عنه قنزعا عن قنزع افناه، اى ابا النجم او شعر رأسه قيل اللّه) اى قوله (اى امره و ارادته للشمس اطلعى حتى اذا و اراك افق فارجعى فانه) اى قوله «افناه قيل اللّه» الخ (يدل على انه) اى ابا النجم (يعتقد ان الفعل) اى التمييز المسند الى جذب الليالى (للّه تعالى و انه المبدئ و المعيد و المنشئ و المفنى، فيكون اسناد ميز الى جذب الليالى بتأول بناء على انه) اى جذب الليالى (زمان) فهو من قبيل «يَوْماً يَجْعَلُ اَلْوِلْدٰانَ شِيباً» (او سبب) فهو من قبيل «يَوْمَ يَقُومُ اَلْحِسٰابُ» على وجه، او من قبيل «ضربه التأديب» على وجه آخر-فتأمل.
قال الشيخ في اسرار البلاغة ما هذا نصه: و اعلم انه لا يجوز الحكم على الجملة بأنها مجاز الا بأحد امرين: فإما ان يكون الشىء الذى اثبت له الفعل مما لا يدعى احد من المحقين و المبطلين انه مما يصح ان يكون له تأثير في وجود المعنى الذى اثبت له، و ذلك نحو قول الرجل «محبتك جاءت بى اليك» فهذا ما لا يشتبه على احد انه مجاز، و اما انه يكون قد علم من اعتقاد المتكلم انه لا يثبت الفعل الا للقادر و انه ممن لا يعتقد الاعتقادات الفاسدة، كنحو ما قاله المشركون و ظنوه من ثبوت الهلاك فعلا للدهر فاذا سمعنا نحو قوله: