المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٥٣
القبيل، و الا فيجوز أن يكون الطرفان حقيقتين عقليتين نحو «انبت البقل فصل الربيع» و مجازين عقليين نحو «اجرى النهر طاعة امر السلطان» و مختلفين نحو «اجرى النهر اطاعة السلطان» و «اجرى الماء اطاعة امره» .
(نحو «انبت الربيع البقل») فالانبات الذى هو المسند حقيقى لاستعماله في معناه اللغوى، و الربيع الذى هو المسند اليه معناه كذلك فهما حقيقتان.
(او مجازان وضعيان) اى اللغويان (نحو «احيى الارض شباب الزمان» فان المراد باحياء الارض تهيج القوى النامية فيها و احداث نضارنها بأنواع النبات) و الحاصل ان للارض قوى بها تقبل النبات النمو، فتحدث فيها الزهرة و الخضرة و النضارة، و هذا هو المراد بالاحياء.
(و الاحياء في الحقيقة اعطاء الحياة، و هي صفة تقتضى الحس و الحركة الارادية و تفتقر الى البدن و الروح) .
قال في التجريد: الحياة صفة تقتضى الحس و الحركة مشروطة باعتدال المزاج اعتدالا نوعيا عندنا، فلا بد من البنية، و يفتقر الحياة الى الروح، و تقابل الموت تقابل العدم و الملكة-انتهى.
(و كذا المراد بشباب الزمان ازدياد قواها النامية) اى قوى الأرض (و هو) اى الشباب (في الحقيقة عبارة عن كون الحيوان في زمان تكون حرارته الغريزية) اى الطبيعية (مشبوبة-اى قوية- مشتعلة) و الحاصل ان الشباب الحقيقى كون القوى الحيوانية في اوج قوتها و اشتعالها، و ذلك معلوم لك كما قال السعدى «وقتى در ايام