المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٥٥
احياني ملاقاته» المجاز اسناد احيى الى ملاقاته لا اسناد الجملة الواقعة خبرا الى المبتدأ) يعنى زيد في المثال الأول و الحبيب في المثال الثانى فتنبه.
(و اما على مذهب السكاكى ففيه) اى في انحصار الاقسام في الاربعة (اشكال) لأنه كما تقدم عرف المجاز العقلى بأنه الكلام المفاد به خلاف ما عند المتكلم من الحكم بتأول، فيجوز عنده ان يكون المسند جملة اسندت للمبتدأ نحو «زيد صام نهاره» او «زيد نهاره صائم» ، و الجملة لا توصف بالحقيقة و لا بالمجاز اللغويين لأخذ الكلمة في تعريفهما، فلا تنحصر الاقسام عنده في الاربعة. هذا هو المراد من الاشكال، و لكن سيأتى في علم البيان في بحث المجاز ان الجملة ايضا توصف بالحقيقة و المجاز-فتأمل جيدا.
(و هو-اى المجاز العقلى-في القرآن كثير) تقديم في القرآن على متعلقه-اعنى كثير-للاهتمام لا للحصر، لأن هذا المجاز كثير في غير القرآن ايضا، فلا وجه لتخصيصه بالقرآن. و الغرض من بيان كثرته في القرآن الرد على من يتوهم انتفاء المجاز فيه لايهام المجاز الكذب، لأنه خلاف الظاهر و القرآن منزه عن ذلك. و فيه كلام نذكره في بحث المجاز المرسل ان وفقنا اللّه لذلك.
و قد اشار المصنف الى بعض امثلة المجاز في القرآن، منها قوله تعالى (وَ إِذٰا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيٰاتُهُ زٰادَتْهُمْ إِيمٰاناً) .
ان قلت: لم ترك المصنف ما هو المعهود في امثال المقام من زيادة لفظة منه قوله تعالى او كقوله تعالى او نحو قوله تعالى و امثال ذلك?