المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٥٧
و الثالث: مثل قول الحريرى «قلنا شاهت الوجوه و قبح اللكع و من يرجوه» فان قوله «شاهت الوجوه» لفظ الحديث على ما تقدم في قوله تعالى «وَ مٰا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ» .
و الرابع: مثل قول صاحب بن عباد:
قال لي ان رقيبى سيء الخلق فداره
قلت دعنى وجهك الجنة حفت بالمكاره
اقتباسا من قوله صلّى اللّه عليه و آله «حفت الجنة بالمكاره و حفت النار بالشهوات» يعنى وجهك جنة فلا بد لى من تحمل مكاره الرقيب كما لا بد لطالب الجنة من تحمل مشاق التكاليف.
و اما التضمين فهو ان يضمن الشعر شيئا من شعر الغير بيتا كان او ما فوقه او مصراعا او ما دونه مع التنبيه عليه، اى على انه من شعر الغير ان لم يكن مشهورا عند البلغاء، و من هذا القبيل قول الشاعر الفارسى:
چو خوش گفت فردوسى پاكزاد
كه رحمت بر ان تربت پاك باد
زن و اژدها هر دو در خاكباد
جهان پاك از اين هر دو ناپاكباد
و للبحث تتمة يأتى في محله انشاء اللّه تعالى و منها قوله تعالى ( «يُذَبِّحُ أَبْنٰاءَهُمْ» نسب الى فرعون التذبيح الذى هو فعل جيشه، لأنه سبب امر، «ينزع عنهما لباسهما» نسب نزع اللباس عن آدم و حوا عليهما السّلام و هو فعل اللّه عز و جل حقيقة الى ابليس عليه اللعنة لأن سببه الاكل من الشجرة، و سبب الاكل وسوسته و مقاسمته