المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٥٨
اياهما انه لهما لمن الناصحين) .
و منها قوله تعالى «فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ (يَوْماً» نصب) اى منصوب (على انه مفعول به لتتقون، اى كيف تتقون يوم القيامة ان بقيتم على الكفر) في الدنيا («يَوْماً يَجْعَلُ اَلْوِلْدٰانَ شِيباً») و الشاهد فيه انه (نسب الفعل) اى جعل الولدان شيبا (الى الزمان) اي اليوم (و هو) اي ال فعل (للّه تعالى حقيقة، و هذا كناية عن شدته) اى شدة اليوم (و كثرة الهموم و الاحزان فيه لأنه يتسارع عند تفاقم الاحزان الشيب) و ذلك ظاهر (او) كناية (عن طوله و ان الاطفال يبلغون فيه) اى في اليوم (او ان الشيخوخة) و في المقام حكاية اشار اليها في الكشاف.
و منها قوله تعالى ( «وَ أَخْرَجَتِ اَلْأَرْضُ أَثْقٰالَهٰا» جمع ثقل و هو متاع البيت، اى ما فيها من الدفائن و الخزائن) و الشاهد فيه انه (نسب الاخراج الى مكانه) اى مكان ما فيها يعني الارض.
في كتاب المجازات النبوية للسيد الرضي في قوله صلّى اللّه عليه و آله في يوم الغدير «و اسألكم على ثقلي كيف خلفتمونى فيهما، فقيل له: و ما الثقلان يا رسول اللّه?فقال: الاكبر منهما كتاب اللّه سبب طرف منه بيد اللّه و طرف بأيديكم» قال السيد: الثقلين و احدهما ثقل، و هو متاع المسافر الذي يصحبه اذا رحل و يسترفق به اذا نزل، فأقام «ص» الكتاب و العترة مقام رفيقه في السفر و رفاقه في الحضر، و جعلهما بمنزلة المتاع الذي يخلفة بعد وفاته، فلذلك احتاج الى ان يوصي بحفظه و مراعاته، و قال انما ثقلى لأن الاخذ بهما ثقيل، و قال بعضهم انما سميا بذلك لانهما العدتان اللتان يعول فى الدين عليهما