المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٧٦ - الفصاحة في المتكلم
من قريش» مريدا به حصر الامامة في قريش لا يلزم منه اتصاف كل قرشي-و لو لم يكن هاشميا-بالامامة حتى يبطل قولنا «الامام من بني هاشم» مريدا به حصر الامامة في بني هاشم، او يبطل قولنا «الامام من العلماء بأحكام الشريعة» ، فلا مانع في الصورتين من ان يصدق الحصران، فلا مانع من ان يصدق الحصران في القرشى الهاشمي او في القرشي العالم بالاحكام-فتدبر جيدا.
أما وجه النظر في صورة التباين الكلى فانما هو في الحكم ببطلان كلا الحصرين، اذ يحتمل حينئذ ان يقوم دليل على صحة احد الحصرين و بطلان الآخر، نظير ما تقدم من مثال دخول الجنة، فلا يصح الحكم ببطلانهما معا-فتأمل.
(و هذا-اعنى تطبيق الكلام لمقتضى الحال-هو الذي يسميه الشيخ عبد القاهر بالنظم حيث يقول) في دلائل الاعجاز بتغيير يسير: (النظم هو توخي معاني النحو فيما بين الكلام على حسب الأغراض التي يصاغ لها الكلام) .
قال في المصباح: توخيت الأمر تحريته في الطلب. و قال في المجمع: في الحديث «يتوخى شهر رمضان» اي يقصده و يتحراه، و مثله حديث فوائت النوافل «قلت لا احصيها قال توّخ» و الوخى القصد، و منه قوله «ارجو ان يكون هذا الأمر بحيث توخيت» اي قصدت واردت، و توخى مرضاته تحراها و تطلبها، و توخيت اخا اتخذته، و وخيت وخيك قصدت قصدك، و وخاه لغة ضعيفة في آخاه قاله الجوهري-انتهى.
و المناسب لكلام الشيخ هو المعنى الأول، و للمعنى الأخير ايضا