المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٧٥ - الفصاحة في المتكلم
كان عادلا» فهو في قوة ان يقال ان كل فرد فرد من افراد العادل يقتدى به لا بغيره-اي الفاسق-و لو كان ممن لم يحد، و التنافي بين الايجاب المصرح في كل منهما و السلب المفهوم من الآخر ايضا واضح بين، فكل واحد منهما يكذب الآخر و يبطله. اللهم الا ان يقوم دليل على صدق احدهما المعين، كما هو كذلك في هذا المثال، اذ الدليل قائم على ان المحدود لا يقتدى به و ان تاب و صار من اعدل العدول، للنهي عن الاقتداء به واقله الكراهة و لسقوط محله عن القلوب
فتحصل من هذه البيانات ان بطلان احد الحصرين انما هو فيما اذا كان بين مقتضى الحال و الاعتبار عموم و خصوص مطلقا، فانه يبطل الحصر في الأخص منهما، سواء كان ذلك الأخص مقتضى الحال او الاعتبار المناسب، بداهة تحقق الارتفاع حينئذ بالافراد الأخر الأعم التي ليست من افراد الاخص.
و بطلان كلا الحصرين انما هو فيما اذا كان بينهما تباين كلى او تباين جزئى-اي عموم و خصوص من وجه-فانه يصدق كل منهما بدون الآخر، فيلزم من صدق احدهما كذب الآخر، فيحكم ببطلان كليهما لئلا يلزم الترجيح بلا مرجح، الا كما قلنا قام الدليل على احدهما المعين فيحكم ببطلان الآخر.
(و فيه) اي في بطلان احد الحصرين في صورة العموم المطلق و بطلان كليهما في صورة التباين الكلى و الجزئي (نظر) لأن حصر حكم في شيء لا يقتضي ثبوت ذلك الحكم في جميع افراد ذلك الشيء حتى يبطل بذلك حصر ذلك الحكم في اخص من ذلك الشيء مطلقا او من وجه، و سيأتي في بحث تعريف المسند ما حاصله: ان قولنا «الامام